ـ طب ما انت فعلا عريس واللي يسمعنا خليه يفرح زينا، الليلة ليلتك يا عريس, تفرح وتتهنى يا عريس،
شاركها عطوة وهو يجلس على الأريكة الخشبية التي تحتل وسط الردهة في البيت المتواضع مرددا:
ـ طب يا عريس…… يا عريس، يا عريس، يا عريس
دوت ضحكات الأربعة في أجواء من الألفة والمحبة التي خلقتها المحن وقبلها الفرح, هل كان يتصور أن يأتي عليه يوم من الايام ويشعر بذلك الشعور؟ شعور المحبة الخالصة والامتنان في نظرتهم اليه، نعم لقد أصبح رجلا صالحا ومهما عند أحدهم.
………………
بعد قضاء تلك اللحظة الجميلة وترك الرجل ليستريح من تعب الطريق برفقة زوجته، ولج هو إلى الغرفة المتواضعة يرتمي على الفراش يتأوه بتعب، نتيجة السهر المتواصل والاجهاد طوال الأيام الفائتة
لم يغمض عينيه سوى دقيقتين حتى شعر بها، تندس بجواره تحت الغطاء وتضم جسدها الطري اليه بنعومة واغواء:
ـ عارفاك تعبان وحيلك مهدود، بس انا كمان اتوحشتك قوي، مليش صالح،
تبسم بمكر يفتح ستار اجفانه، يناظرها بطرف عيناه:
ـ عايزة ايه يا نورا؟
ضاعفت تلف ذراعها حوله قائلة:
ـ عايزة حضنك يا قلب نورا، ما انا قولتلك اني عارفاك تعبااان
تحولت ابتسامته إلى ضحكة مرحة، ليلف ذراعيه حولها هو الاخر: