فلوت شفتيها تتصنع الحزن والشفقة قائلة:
ـ “عندك حق يا.. اسمك إيه.. تقولي كدة، معذورة أكيد. بس معلش يعني، هو أنتِ محدش قالك عن السبب الأساسي ورا القضية؟
اعتلى ملامح ليلى استنكار امتزج بسخريتها ترد:
ـ السبب الأساسي، وهو ايه السبب الأساسى غير انكم عالم باطلة عايشة على الفساد، ربنا ينجي الخلق منكم
بابتسامة شياطينيه قابلت مريم قولها تعلق بشفاه ترتجف بفرط غليل نفسها المهزومة امام فتاة أقل منها كما ترى بعين كبريائها، استحوزت على قلب الرجل الوحيد الذي تمنته
ـ تمام انا معاكي ان احنا فاسدين, بس دا ميمنعش برضو أن اقولك عن السبب الحقيقى اللي خلاني ابلغ في معاذ عشان انتقم منه زي ما حرق قلبي.
وكأن العالم قد توقف من حولها ولم يبقى فيه إلا هي وتلك المراة التي يرن صدى صوتها في أذنها ، انتقم منه زي ما حرق قلبي.
فتراقص الجنون في عينيها توجه السؤال لها:
ـ تحرقي قلب مين يا مهفوفة انتي؟ انتي واعية للي بتقوليه.
ردت مريم مصرة على إكمال ما بدأته:
ـ واعية جدا للي بيقولو يا مدام….. معاذ، وحتى هقولك على اللي يثبت كلامي…….
…………………………..
بعد انتهاء اليوم الطويل في التحقيقات والإجراءات، ليخرج معاذ اخيرا محاوطا بشقيقيه، لم يجدها كما توقع، ولكن باتصاله بها، علم انها ف انتظاره داخل شقته التي باتت فيها ليلتها البارحة، ليأخذ طريقه اليها مباشرة، يمني نفسه بلقاء أكثر حرارة مغ معشوقة قلبه قبل المغادرة بالسفر إلى البلدة، وطمانة والدته برؤياه .