كانت تتحدث بتثاؤب ونعومة زادت من استفزازه
فهدر بصوت بالكاد يسيطر على علوه:
ـ هااااله، اظبطي بقى ومتعصبنيش اكتر من كدة,
ـ وه يا كمال، انا عملت ايه بس عشان تزعق فيا كدة؟ هي بس الرنات اللي مخدتش بالي منها وقولتلك اني كنت نايمة
اغمض عينيه يستجمع شتات نفسه، فهي بالفعل لم تفعل ما يستحق كل هذه الثورة منه، ولكن ماذا يفعل في ذلك الوحش الثائر بداخله؟ يرفض لحظة واحدة من الضعف أمام صوتها او بما يحرك شوقه إليها، وفي نفس الوقت تجتاحه، الرغبة في تكسير عظامها .
ـ كمال انت ساكت ليه؟
حسنا لقد استردت وعيها وخوفها منه، وذلك ما وضح في نبرتها المتوترة، وبالحق ذلك افضل ليعود إلى طبيعته المتوازنه
ـ مفيش حاجة خلاص، كنت عايز أسألك انتي نايمة فين دلوقتي؟ وروحتي امتى على بيت اهلك امبارح
………………….
وعند حمزة الذي اتخذ مكانه على طاولة فارغة يتحدث بأريحية مع محبوبته، ليجري هذا الحوار اللطيف بينهما:
ـ أيوة يا ام الغايب عاملة ايه النهاردة يا غالية؟
جاء ردها بما يجاري مرحه
ـ زينة يا ابو الغايب، تسلم وتعيش يا غالي.
ـ طب انا وحشني الغايب وام الغايب
ضحكة عذبة رافقت ردها:
ـ وانت كمان يا ابو الغايب وحشتني قوي قوي، وه يا حمزة, خليت مزيونة تتكلم زي العيال، ولا انت اللي يسمع صوتك النهاردة مايشوفش شكلك امبارح وانت مسافر وشايل الهم