استأذنهم كمال ناهضا بعد وصول إحدى الرسائل الهامة إلى هاتفه:
ـ لا اتفضلوا انتوا انا هروح اعمل مكالمة ضروري الأول، وبالمرة اغسل ايدي.
تابعه خليفة بابصاره ليعلق في أثره وهو يتناول رغيف من الخبز ينفضه من الردة العالقة به، استعداد لتناول الطعام:
ـ مدام بيبعد يبقى عرفنا احنا هيكلم مين؟ ناكل بقى على ما يرجع، انا هلكان جوع ومش هقدر استنى نص ولا ربع ساعة حتى.
فهم حمزة على مقصده، فانتفض فجأة مستئذنا هو الاخر:
ـ وانا كمان هروح اتكلم، الاكل مش هيطير
توقف خليفة عن مضغ الطعام، وحتى اللقيمة التي كانت بيده وقعت منه هو الآخر، فصفن لحظات بتفكير، ليحسم فجأة مخرجا هاتفه من جيب جلبابه، يطلب الرقم المحبب إلى قلبه، وما ان أتته الاستجابة من الطرف الآخر حتى هتف قائلاً:
ـ الوو…. ايوة يا اعتماد………، وحشتيني.
…………………….
أما عنه فقد ابتعد إلى خارج الكافتيريا، ينتظر إجابة الاتصال الاخير:
ـ الوو….
جاءه صوتها بنعاس وتنهيدة كادت أن تنسيه غضبه، إلا أنه استطاع السيطرة على مشاعره، يحدثها بجمود:
ـ نموسيتك كحلي يا هانم، دي المرة التامنة اتصل بيكي، عايزة تفهميني ان دا كله كنتي نايمة؟
طب ما انا فعلا كنت نايمة والتليفون اللي كان هزاز جمبي هو اللي صحاني يا كمال.