ـ يا ستي عارف إنها خاصة بس كمان أنا مغلطتش، لا كان ينفع أسيب مرتي على وش ولادة، ولا ينفع أمشي من غير ما أحضر سبوعه.
كان حاداً في كلماته، حتى شعر هو بخطئه حين جاء ردها بصمت دام لحظات، قبل أن تقطعه بنبرة هادئة تمتص غضبه:
ـ والسبوع خلص يا معاذ، بعد ما اطمنت على مراتك، عندك سبب تاني يخليك تأجل؟
زفر أنفاسه يمسح بكفه على صفحة وجهه، يستعيد هدوءه، وقد شعر بالذنب حين انفعل عليها ولم تبادله الرد بغضب رغم خطئه، وهذا ما يستغربه.
ـ ماشي يا آنسة مريم، إن شاء الله أكون بكرة في الشركة.
أتى ردها برقة تفاجئه:
ـ أوكيه يا معاذ، على العموم أنا برضو مقدرة لهفتك وفرحتك بالبيبي، ألف مبروك يا سيدي.
اضطر أمام لطفها إلا أن يرد باعتذار:
ـ الله يبارك فيكي وأنا آسف لو انفعلت في ردي.
……………………
أنهى المكالمة واتجه إلى زوجته التي كانت تشاهد التلفاز، ينظر إلى “التخت” الفارغ من الطفل يبحث عنه بعينيه سائلاً:
ـ مؤيد فين؟ وديتي الواد فين يا ليلى؟
ضحكت الأخيرة تسخر من لهفته:
ـ سربته يلعب مع العيال، مش في الأوضة معانا يبقى خدته أمي يا معاذ….
ـ وحمزة!
صاح يضيف عليها بانفعال:
ـ أمك وحمزة يا ليلى! يعني هيشبط فيه وهيقعد معاهم بالساعات.