كلما دوت ضحكتها أثناء تحدثها مع أحدهما، ازداد بداخله احتراقاً، يغمغم بصوت لا يصل لأحد غيره:
ـ ماشي يا مزيونة العبي على كيفك واعملي اللي إنتي عايزاه، برضه هتقعي تحت يدي…
في تلك الأثناء قدمت إليهم ليلى بملابس الجامعة، تقبل رأس والدتها في البداية قبل أن تضع طفلها بين يديها، لتردد الأخيرة بسعادة:
ـ يا صباح الهنا والسرور، مؤيد باشا هلّ يا ناس وملا الدنيا نور.
أثارت كلماتها اللطيفه الابتسامة على الأفواه لتعلق اعتماد:
ـ يا سلام على السجع يا ست مزيونة، إنتي ناقص تألفي شعر!
ضحكت الأخيرة لترد بمرح وبطرف عينيها تراقب ذلك المشتعل:
ـ وماله يا حبيبتي الله أعلم، يمكن ربنا ينفخ في صورتي صح وأعملها، بس ينزل ال…
توقفت تراقب بطرف عينيها ذلك المشتعل وهي تتابع:
ـ ينزل النونو وساعتها تفضى للتعليم والمدرسة اللي قدمنا عليها منازل.
ـ يا حبيبتي ربنا يكرمك وتحققي كل اللي بتحلمي بيه، وأنا معاكي وإن شاء الله أخليكي تطلعي البريمو على الكل.
قالتها اعتماد بدعم أثنى عليه زوجها بمرح لا يخلو من الغيرة:
ـ الله عليكي يا أبلة اعتماد يا اللي مراعية الكل بشطارتك وحنيتك، ياما نفسي أنا كمان يبقى لي نصيب من الاهتمام ده، أرجع أكمل دراسات عليا وأبقى البريمو على مزيونة اللي عايزة تبقى شاعرة.