تفوهت بها ليلى تسارع لمنعها برجائها حتى لو كان مجرد اقتراح، لتوافقها حسنية وكأنها عادت لرشدها:
ـ أيوة صح دا أنا كنت ناسياها، الجزين ده رغم إنه أكبر عيالي، لكن في العقل أصغرهم في الحتة دي، ما يعرفش يخبئ فرحته أبداً.
شردت ليلى بابتسامة تطالع صغيرها وقد غفى في حضن جدته لتعلق:
ـ وأهو صاحبنا دا كمان نام على سيرة عمه حبيبه، أروح أنيمه في سريره بقى.
تمسكت حسنية بالصغير تمنعها:
ـ لاه روحي الساعتين دول، وأنا هاخده على سريري، أصلي ركعتين التهجد على ما يأذن الفجر، أبقى أبعتهولك مع حد من الولد خليفة ولا حمزة.
حاولت ليلى الاعتراض حتى لا ترهقها إلا أن إصرار حسنية جعلها تنصاع لرغبتها وتصعد هي كي تستريح قليلاً. وما إن شرعت بصعود الدرج بخطوتين حتى دوى هاتفها بصوت اتصال زوجها حبيبها، لتجيبه على الفور باستغراب:
ـ ألو يا معاذ، إنت سهران لحد دلوك، ولا يكونش جايلك قلق زي حالاتنا أنا وولدك؟
قالتها بنبرة ضاحكة، فأتى رده بصوت مثقل باحتياجه لها:
ـ ليلى أنا بحبك قوي، وعايز أسمعها منك، إن إنتي كمان بتحبيني؟
سارعت بتنفيذ رغبته رغم ارتيابها والقلق الذي تسرب إليها من نبرته:
ـ بحبك وبعشقك كمان، يا قلب ليلى وعينها اللي بتشوف بيها، بس إنت مالك؟ في حاجة تعباك؟