…………..
في العاصمة
توقفت مريم بسيارتها تغلق بابها بعنف والغضب يأكلها أثناء حديثها عبر الهاتف مع احدهما:
ـ بقولك معبرنيش ولا حضر العزومة من اصله، ساعة كاملة وانا ملطوعة في انتظاره ، طب حتى يفتكرو العملاء اللي وعدته بيهم ولا ملصحة العمل ……… بلاش تلفي وتدوري في الكلام يا روان، دي اسمها جليطة وقلة زوق وإنا لا يمكن اعديهاله………. هو انا لسة هفكر اعمل ايه؟ انا سيبت كل حاجة وجاية لحد عنده، وخليها جنان في جنان……… بطلي ولوله يا روان انا وصلت اصلا، بعدين ابقى اكلمك
انهت المكالمة وتوجهت إلى حارس العمارة الذي انتقض واقفا برؤيتها:
ـ افندم يا هانم، طالعة لحد هنا في العمارة؟
ردت تلقي نظرة سريعة على المبني، قبل ان تحسم وتخبره:
ـ طالعة لواحد من سكان العمارة هنا اسمه معاذ، عايزة اعرف هو في اي دور بالظبط وشقته رقم كام!
تفتكروا المنيلة دي هتعمل ايه؟
الفصل الثاني والستون ج١
داخل منزله، وقد قرر اليوم أن ينهي الخلاف وسوء الظن بينه وبين زميل المكتب في عمله، عثمان الشاب المكافح المتفوق، الذي كان كالأخ الكبير له في بداية توليه الوظيفة، في تقديم الدعم والمشورة والمساعدة أحياناً كثيرة. وتوترت العلاقة بينهما في الأيام الأخيرة بسبب تقدمه عليه، لا ينكر أن معه الحق، رغم أن الذنب ليس ذنبه، هو شاب تأتي إليه الفرصة فيجاهد ليثبت نفسه، ولا شيء غير ذلك. والدليل على صدق نواياه هو رفضه الذهاب لعشاء العمل في تلك الليلة، مفضلاً الإتيان بصديقه كي يتصافى معه، بدعوة على الطعام تقبلها الآخر بصعوبة وبعد إلحاح من معاذ، وقد بذل الجهد اليوم أن يرضيه وهذا ما أكده الآخر بالفعل بعد الانتهاء من الطعام.