فُتح باب الغرفة فجأة لتطل منه شقيقتها “إسراء” تخاطبها بمرح:
ـ إيه يا جميل، أنتي لسة برضو متنشنة ومتوترة؟ خبر إيه يا هالة، دي مش أول جوازة ليكي يا خيتي؟
تبسمت الأخيرة ضاحكة بخجل أوصل ما تقصده بوضوح، لتناظرها الأخرى دون أن تستجيب لمزحتها، ثم تحدثت:
ـ لو على المعنى اللي تقصديه فبالنسبالي العكس هو الصحيح، أنا في جوازتي الأولى مكنتش خايفة نهائي، كنت داخلة بقلب قوي وخجل البنات دا مكنتش أعرفه نهائي، أما في الجوازة دي…..
توقفت تتنهد بثقل ثم استطردت:
ـ اللي جوايا معرفاش أفسر له اسم، إن كان خوف ولا تردد ولا رغبة جوايا أن أهرب ومكملش، أنا أصلاً ندمانة إني وافقت.
تمتمت شقيقتها برعب وهي تقترب منها، لتجذبها من ذراعها وتجلسها:
ـ وه وه وه، إيه الكلام اللي يودي في داهية ده؟ الظاهر أن الحريم اللي برا نشوكي عين، طبيعي والله، أنا قلبي حدثني….. تعالي بقى أنا لازم أقرالك.
لم تعارضها، وتركت نفسها بين يديها، تحوطها بقراءة القرآن والأدعية الحافظة، لعلها تخفف عنها قليلاً، أو تريح رأسها المتعب بازدحام الأفكار داخله. حتى إذا انتهت سألتها:
ـ أمال البنات فين؟
أجابتها إسراء وهي تعتدل عن الفراش:
ـ ما أنتي عارفة، البنات مكنش ينفع يحضروا النهاردة، حمد لله عندهم أسبوع ابن عمهم ينشغلوا فيه.