نظر حمزة إلى الشاب بإعجاب يشد على يده:
ـ ربنا يبارك فيك يا ولدي، ونعم الرجال.
قدمت اليه اعتماد الشكر ايضا قبل ان تعاتب شقيقتها التي بالكاد أصبحت تتمالك نفسها بعد تلك اللحظات العصيبة:
ـ بس انتي يا رغد غلطانة، كان لازم يا حبيبتي تتكلمي وتقولي عن النجس ده، واحنا كنا قطعنا رجله من بدايته ووفرنا عليكي الهم والمرارة دا كله.
لاح التردد والعجز على ملامح رغد، وكان الكلمات انحشرت بحلقها ولا تملك القدرة على البوح، فأتى الرد من أحد آخر :
ـ انسة رغد حساسة، اكيد خافت لا يحصل مشاكل، او الصدام مع واحد عديم الدم زيه.
ختم بنظرة دافئة نحوها حتى أصاب الباقين بالدهشة ، يشاهدون الامر بصمت، وقد خرج صوتها اليه بخجل:
ـ ممتشكرة، مممتشكرة جدا ياااا ايمن،
تلقى كلماتها بلهفة واضحة وكأن سماع اسمه منها جائزة له:
ـ متشكرنيش يا رغد ، انا اصلا ما صدقت افش غليلي فيه العفش ده، كل مرة ببقى حاضر ومتابع وشايف زعيقك معاه بس مش سامع ولا عارف دا صفته ايه عندك عشان ادخل أو اللم نفسي ، لكن والله ما يعملها تاني ليبقى هو الجاني على روحه…..
ـ يا سيدي ولا احنا كمان هنسمح له يكررها، ع العموم برضو كتر خيرك وتشكر يا سبع
خاطبه بها حمزة بمرح ليضيف عليه خليفة بابتسامة :