زمجر يجذبها إليه بعنف حتى صار وجهه لا يفرق عنها إلا أنشات قليلة يهمس كازا على اسنانه، بانفاس كالنيران تحرق بشرتها، وتبث المزيد من الرعب داخلها:
ـ ميت مرة اقولك أن مينفعش اغير من الواقع، لكن الأكيد هو ان اغير منك انت يا هالة وغصب عنك لازم تنفذي اللي أقوله، استهتارك وغرورك في الغلط دا يدفن وينتسى، بناتك عايزة تكلميهم فيه الف طريقة غير والدهم، انما لو مصرة يبقى بلاها احسن
دفعها في الاخيرة يلقيها بقوة على الفراش القريب منها، لتصرخ بتوجع قبل ان تلتف إليه مستفسرة بعدم استيعاب:
ـ’قصدك ايه يا كمال؟ انت ممكن تحرمني منهم؟
رد يؤكد لها بتجبر وتهديد لا يقبل الجدال:
ـ لو عوزت هعملها بضمير راضي جدا عشان ساعتها هيبقى بسببك وانتي عارفه كدة كويس، وبرضو محدش هيقدر يقف قصادي
بصق كلماته وتحرك مغادرا الغرفة صافقا الباب خلفه بعنف، يتركها بحالة من الصدمة والانهيار، تدرك أن الخطأ الصغير مع مجنون مثله قد يكلفها عمرها أو الحرمان الاكيد من صغيريتيها، ما هذا الحظ الذي اوقعها في يد مختل مثله؟ يملك السطوة والقوة والغيرة العمياء.
………………………..
وصل حمزة إلى بهو مبنى الإدارة، تتبعه اعتماد التي كانت تسبق خطواتها دقات قلبها المتسارعة، القلق ينهش قلبها على شقيقتها وزوجها الذي سمعت بما فعله مع ذلك البائس، ذيل الكلب الذي لا يعتدل ابدا، تخشى أن تكون إصابته خطيرة ويتأذى بسببه زوجها .