ردت بعدم انتباه وهي ترفع الملابس التي قام بخلعها لتعلق السترة اولا على المشجب قبل أن تلتقط الباقي استعداده لوضعه في سلة الغسيل:
ـ لا طبعا أبوهم عارف كدة كويس، آخرهم ياخدو تليفونوا ساعة ولا ساعتين يلعبوا فيه
ـ يعني هما اللي اتصلوا ولا انتي اللي اتصلتي؟
ـ انا طبعا اللي كلمت خليفة وخليته يعطهمولي.
هكذا أخبرته وبكل بساطة، فلم تنتبه إل ملامح وجهه التي تصلبت كالحجارة،، وعينيه اصبحت كالجمرتين ، فخرج صوته منخفضا لدرجة “فحيح الأفعى”، وهي الدرجة الأخطر في غضبه.
ـ يعتي انتي اتصلتي بخليفة وخدتي واديتي في الكلام معاه لحد ما عطاكي البنات؟
ابتلعت رمقها بتوتر شديد شاعرة بالخطر لتبرر بارتباك وغباء قد يوفضي إلى قتلها:
ـ وفيها إيه؟ خليفة واض عمي قبل ما يبقى جوزي….. قصدي طليقي، يعني شيء عادي…… اااه
صدر تأوهها الاخير بألم مفاجئ حين حطت كفتيه تقبضا على ساعديها بقوة يهزهزها بعنف هادرا بها بغضب كالإعصار:
ـ عادي انك تكلمي طليقك وكمان تغلطي فى صفته دلوقتى قدامي، انتي لو قاصدة أن اخلص عليكي مش هتجبيها بسهولة كدة، أعمل فيكي ايه عشان تميزي وتفهمي؟
افزعها بوحشيته حتى تجمدت أوصالها تحاول بدفاعية واهية:
ـ وانا غلطت في ايه عشان تعمل معايا دا كله؟ انا بس كلمت بناتي وخليفة يبقى ابوهم وبرضك ابن عمي حتى لو انت مش عاجبك كدة