، رغم أن كلماتها بها شيء من المنطق إلا انه لا يمكنه تغافل ذلك الشعور بالذنب، لا يدري أن كانت هذه المرأة تملك قلبا أم لا؟ ولكن لما العجب؟ فهذه بالتاكيد رؤية أصحاب الأموال والشركات التي تبحث عن التقدم والنجاح غير مبالية شيء اسمه العواطف
ـ متنساش النهاردة عندنا اجتماع غدا مع مسؤولي المشروع الجديد .
ها هي تعيد لتؤكد على ما ظنه مجرد مزحه:
ـ انا اسف يا فندم بس انا مالي باجتماع الغدا والاتفاقات، انا مجرد مهندس يعني دور تنفيذي.
ردت بإصرار لا يقبل النقاش:
ـ للمرة التانية انبه عليك يا معاذ انا اللي يحدد حدود الدور المطلوب منك في العمل، يعني مش هقعدك صورة وسط المجموعة، ياريت تحضر وبلاش جدال.
اومأ صامتا ليستأذن دون أن يعطيها إجابة واضحة، ثم استأذن ذاهبا وما ان قام بفتح الباب للخروج حتى كاد أن يصطدم بإحداهم، والتي تبين هويتها من الوهلة الاولى، ليتراجع مرتدا للخلف سريعا يفسح لها حتى تدلف، يتلقى تحيتها بابتسامة فاترة:
ـ ايه ده معاذ؟ ازيك عامل إيه؟
اومأ بعجالة وبرد روتيني:
ـ حمد لله كويس، عن اذنكم
وغادر سريعا لتتجه هي نحو تلك التي تتابعهم، متسائلة:
ـ هو ماله؟ خارج كدة ولا اكنه متخانق.
ردت مريم بشرود وهي تتلاعب بقلمها: