كان يقصد خليفة بالاخيرة وهو يقاوم أن ينزع نفسه من ذراعيه، إلا أن الاخير إبى أن يتركه قبل ان يضع بصمته:
ـ يعني بتعاكس البت وبتتعرضلها بقالك ايام…. طلبتها ونولتها يا عليوة، خد دي؟
رافقت الاخيرة ضربة قوية بقبضته فك عليوة طيرت بها عدد من صف أسنانه الامامية ليصرخ هو :
ـ سناني، الطقم اللي مكلفني بالالفات طيرتهولي من تاني، الحقوني يا نااس
………………………..
أثناء سيره بين أروقة مكاتب الشركة في اتجاه مكتب المديرة لعرض الاوراق المطلوب الحسم فيها في المشروع الجديد، ينعاد نفس السيناريو الذي اصبح يواجهه يوميا.
ليس غبيا هو حتى يغفل عن حدة النظرات الموجهة نحوه، من موظفين وزملاء كانوا له كالاخوة في البداية, ثم تحولت مشاعرهم الى حقد واضح رأي العين امامه، همهمات ووسوسة بعضها تصل الى اسماعه وتخترق أذنه من شرها.
هو لم يفعل شيء سوى أنه ينجح بخطوات تفوق الجميع، ربما العذر الوحيد هنا هو الفرص التي تقدم له وتميزه عنهم!
وصل إلى غرفة المديرة التي يقصدها، ليطرق بقبضته طرقة بسيطة وتوقف بعدها ليفتح الباب بعد سماعه الاذن بالدخول، وجدها مشغول. كالعادة منكفئة على بعض الأوراق ، امراة يجد منها دائما التحفيز وفرص التقدم التي تميزه بها، تستحق التقدير منه، رغم انه كثيرا ما يشعر بالاختناق في حضورها ولا يعرف السبب.