ـ الله يسامحك يا رغد، بس انا مقدر اكيد سوء ظنك فيا بعد الكلام اللي اختك ملت بيه مخك، مع انك شوفتي اني سكنت معاكم كذا شهر في بيت واحد عمري ما مديت يدي ولا بصيت لك نظرة مش هية لكن القلب وما يريد، انا حبيبتك واختك لما حست كدة بهدلت الدنيا ووصلتها بالطلاق ومع ذلك أنا برضو رغبت ان ارجعها من تاني لكن هي شافت نصيبها يبقى من حقنا احنا كمان نشوف نصيبنا ، وافقي يا رغد وانا اعيشك برنسيسة وكل اللي ترغبيه مجاب…….
ـ اسكتتتت
همست بها بصوت يرتجف حنقاً، وهي تتلفت حولها بخوف قاتل، ليس منه كشخص، بل خوفًا على سمعتها، او أن تسمعهُ إحدى الزميلات ، فتنطلق الهمسات عليها والإشاعات كالنار في الهشيم عنها وعن هذا المتصابي الذي يلاحقها من بعد زواج شقيقتها، والتي أعطاها الله عوضها ونالت السعادة التي تستحقها أخيرًا، هل يعقل أن تذهب إليها وتخبرها فيتعكر صفو زواجها للمرة الثانية بسببها، إذن لمن تشكوه؟ او تجد من يوقفه؟ وهي لا تملك حتى اللسان الفصيح الذي يتحدث عن قضيتها !
ـ الراجل ده واقف هنا ليه؟
وكأن الله قد سمع النداء ليستجيب عاجل وفورا، فيأتي إليها بالنجدة من حيث لا تدري، حيث تفاجأت بخليفة امامها، يهدر بها مباغتا عليوة بالقبض على تلابيب قميصه القطني الملون، والذي انتفض بدوره يحاول نزع يده: