خاطبها بابتسامة لزجة فور ان وصل اليها، يعيد خصلتين من شعيرات رأسه الخفيفة من الأساس إلى الخلف:
– لازم كل مرة كدة تولي وشك مني وتمشي اول ما تشوفيني، فأضطر انده عليكي عشان اوقفك؟ مش ناوية بقى تبطلي كسوف وتديني فرصة اكلمك واشرحلك انا عايز إيه؟
ردت بحدة وباحتقار واضح له ولمحاولاته البائسة للظهور امامها بمظهر “الدنجوان” وهو رجل كبير عنها بسنوات عديدة ويُفترض أن يوقر فرق الضعف على الاقل بينه وبينها في العمر،.
ـ مش كسووف دا اسمه ققررف، قرف من ببرودك ووومن تناحتك، انت يا عم انت ششيلت الاحساس ومعدتتش عندك دم، بلللغت بييك الجرأة تتدخل تستنناني داخل حرم الكلية كمممان
وكأنه لم يسمع السبة والشتم عليه, بل استمر في بروده :
ـ براحة شوية يا رغد متتعصبيش وانت بتزعقي ، عشان معلش يعني، أعرف بس لو بتشميني انتي بتقولي إيه؟
وختم بضحكة ما أثقلها زادت من قهرها، هذا الوقح يذكرها بالنقص الذي كان يلجم لسانها طوال فترة ارتباطه بشقيقتها، النظرات الغير مريحة واللمسات الخبيثة بحرص، ولكن وقبل أن تتطور لتقارب التحرش كان شقيقتها يقظة لتنتبه إليه وتضحي بزواجها منه وتنقذها.
ـ انننت راجل مش محترم.
نعتته بها، وقد اعتلت ملامحها قسوة لم تعهدها في نفسها قبل ذلك؛ واحتقن وجهها بغضب عارم لتبصقها فى وجهه، فتوقعت أن تأخذه كرامته ويلملمها على الاقل بذهابه او حتى رد الشتيمة ولكن وكأنه قد أغلق على أذنيه ليرد بتساهل مستفز: