ـ البرنس حبيب عمه، هاتي يا أم الغايب هاتي.
ضحكت مزيونة تعطيه له، كي يأخذ دوره في مداعبته هو الآخر، وجلست بجوار ريان الذي كان يتابع بارتياح وقد التهى والده عنه في تلك اللحظات، لتباغته مزيونة:
ـ شكلي قطعت عليكم، هاته يا حمزة وخلص مذاكرة لريان….
قاطعها الأخير بلهفة:
ـ لا يا ماما مزيونة إحنا تقريباً خلصنا، خليه يلاعب مؤيد، حبيبي يا مؤيد…
ضحكت مزيونة تأثراً بأسلوبه، فعقب حمزة متوعداً:
ـ آه يا ابن الـ….. طبعاً ما صدقت وجاتلك على الطبطاب عشان تكبّر من المذاكرة وتريح مخك.
أشار ريان بسبابته نحو صدره بمظلومية:
ـ أنا يا بوي؟ ده أنا بس صعبان عليّ تعبك معايا، على العموم هذاكر مع نفسي لحد ما تخلص مع مؤيد.
قالها ريان وانكفأ على الكتاب أمامه، يدّعي المذاكرة في حركة شقية منه فهمت عليها مزيونة، لتزيد من إعجابها بهذا الذكي.
وجه حمزة إليها السؤال:
ـ منزلتش ليلى ليه معاكي تتعشى معانا؟
أجابته مزيونة:
ـ لا ما أنا سبتها تنام وتلحق تريح ساعتين، الواد بيسهرها الليل كله، وهي بنيتي بتهلك منه.
تبسم حمزة مخاطباً الصغير:
ـ طالع واعر زي أبوه وعمامه، فرع القناوي عاد…. يلا خلينا نشبع منه إحنا اللحظة دي.
عقبت مزيونة على قوله:
ـ آه والله ده أنا اتعلقت بيه قوي، مش عارفة بعد ما البت ما “تربعن”، هيجيني قلب إزاي أسيبهم؟ خلينا نقعد هنا يا حمزة بلاها رجعة على بيتنا.