ـ وكمان خلتيني حلو يا نورا! والله أنتِ تستاهلي عمري كله فداكي.
…………………….
دخل خليفة إلى جناحه بخطوات هادئة بعدما اطمأن على إيصال شقيقه، لفت نظره الهدوء السائد في المكان، والحركة الوحيدة تأتي من غرفة صغيراته، رغم أن هذا وقت حضورهن الدراسي.
إذن لا يتبقى إلا زوجته العزيزة، أيعقل أنها لم تذهب إلى عملها أيضاً؟
جاءته الإجابة سريعاً حين وجدها ترتب أسرّتهما، معطية ظهرها له وهي تتحرك ببطء ويبدو عليها التعب الواضح، حتى أنها لم تنتبه إليه حين دلف إليها، وتسلل بهدوء حين وصل ليطوقها من خصرها بذراعيه، فانتفضت شاهقة بوجل، ليسارع بطمأنتها:
ـ اهدي يا قلب خليفة، أنا هو مش حد غيره.
وضعت يدها على موضع قلبها تلتقط أنفاسها بابتسامة، إلا أن شعور الدوار الذي لازمها منذ الصباح بسبب الحمل -والذي جعلها تفضل البقاء في المنزل اليوم- عاد ليداهمها فجأة فاهتزت في وقفتها، ليتلقفها بين ذراعيه ثم يجلسها على التخت خلفها قائلاً بحنو:
ـ إيه الحكاية؟ أنتِ هتخوفيني عليكي ولا إيه؟
عادت تهديه ابتسامة مطمئنة:
ـ يا عم وتخاف ليه بس؟ ما دي أعراض حمل ومعروفة يعني على الحريم، ولا أنت أول مرة تشوف؟
أسند رأسها فوق كتفه يجيبها:
ـ لاه، مش تايه عن الحاجات اللي بتحصل للحريم في الشهور دي، بس أنتِ تختلفي عنهم كلهم، أنا أتحمل على الدنيا كلها إلا أنتِ.