ـ أصيل!
رددها عطوة، يبتسم ابتسامة باهتة، يردف بسخرية:
ـ طب خليها في سرك، لو سمعك حد من بلدنا هيستلمك تريقة، وبصراحة هيبقى عنده حق، عشان أنا عمري ما كنت أصيل مع حد، من يوم ما اتولدت وأنا واخد الندالة منهج!
ـ طب ومستندلتش معايا ليه؟ اشمعنى أنا وأهلي تعمل معانا كدة؟
اعتدل بجذعه متوجهاً بجلسته نحوها يجيب بصراحة تامة:
ـ عشان أنتِ وأهلك شفتوني زين رغم كل عيوبي، وأنتِ بالذات يا نورا حسستيني إني بني آدم وليّ حق إني أحِب وأتحب. يمكن شايفة وقفتي معاكي في تعب أبوكي جميلة، لكنك عمرك ما هتعرفي حجم جميلك عليّ، خلتيني أحس إني إنسان حقيقي.. وزي ما شفت الهنا والسعد معاكي في أيام العسل، حق عليّ كمان أشيل عنك همك.
لا تعرف أتفرح بكلماته أو تبتئس على حال رجل مثله، ولد من أصل طيب ورجل غني لكن طلاق والدته “الغريبة” جعلته ينشأ منبوذاً بين عائلته، حتى حينما ورث الأموال لم يجد الاحترام نظراً لتاريخه السيئ بسبب تربيته غير السوية…. عجباً!
ـ خد يا عطوة كل السندوتشات ولا خد من العيش المسكر اللي جيباه من الفرن، سخن ويستاهل تحلي بيه خشمك اللي بيقول كلام حلو زيك، يا حلو أنت.
قالتها بفكاهة جعلته يضحك ويتناول منها دون تردد، فمن هذا الذي يستطيع رفض تلك الدعوة الجميلة من امرأة رائعة الجمال مثلها، وتزيد عليه بالتدليل الذي لم يجده إلا من والدته وهو صغير؟