رواية لإجلها الفصل التاسع وخمسون والستون والحادي وستون والثاني والستون ج1الجزء الثاني بقلم أمل نصر حصريه في مدونة قصر الروايات – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ـ بقولك نورتي بيتك يا عروسة، ولا أنتي مش حاسة إنه بيتك يا هالة؟

وكأن سؤاله اختبار بسيط منه إليها ليحكم على أساس الإجابة، وكالعادة ردت بصلابة تفاجئه رغم خوفها منه:

ـ بصراحة….. لأ.

ماذا كان يتوقع؟ هذه هي هالة التي يعرفها جيداً. ضاقت حدقتاه بغضب مكتوم في تأمل تلك العنيدة برأسها اليابس الذي يحتاج كسراً ليعيد تأهيله من البداية، ثم ومن دون كلمة، طوقها من خصرها بذراعه القوي يلصقها بجسده الصلب، ثم خرج صوته منخفضاً رخيماً ومحملاً بذبذبات قوية تجعل الجدران تهتز:

ـ وماله يا هالة، أنا بقى مهمتي أعرفك كويس إن البيت دا بيتك وملكيش غيره، وعمرك ما هترجعي منه على بيت أهلك غير زيارة……. وأنا……. أنا جوزك وقدرك اللي مفيش منه مهرب….. سمعاااني؟

هتف بالأخيرة يهز جسدها حتى دافعت بصوت مهتز تبرر:

ـ أنا قصدي إن جوازنا متمش بصورة طبيعية، ولا أنت ناسي الاتفاق؟ فعادي يعني لازم آخد وقتي.

بأنفاس ساخنة تلفح بشرتها، رد يجيبها عملياً:

ـ لا مش ناسي يا هالة، ومفيش وقت لسة هتاخديه، لأن أنا هجعله دلوقتي على طول، هخليكي تصدقي إنه جواز بحق وحقيقي وعلى يد مأذون، مش ورقة اتقطعت أصلاً من أول يوم وقعتي عليها.

وقبل أن تستوعب مغزى جملته الأخيرة، باغتها يفصل عنها الإدراك التام بقبلة عاصفة كادت أن تزهق روحها؛ عالم جديد عنها لأول مرة تخطو داخله، عالم يختلط فيه الشغف بالانتقام.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية خلف زجاج النظارة الفصل الخامس 5 بقلم ياسمين سالم - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top