ليطرد من صدره تنهيدة مشبعة بحيرته، ويعود إلى ضمها مرة أخرى يلتمس منها الدفء والاحتواء، حتى صرخت بين ذراعيه:
ـ آه، براحة يا معاذ بلاش تضغط بدراعك كدة، أنا عضمي كله واجعني ومش مستحملة أصلاً.
ردد خلفها بسخرية:
ـ عضمك كله! وأنتي فيكي عضم أصلاً؟
اشتعلت عينا القطط خاصتها خلف تلميحه، لتهجم عليه بقبضتيها:
ـ أمال يعني كائن رخو قدامك؟ أنا ست نفسة دلوك يا بني آدم، خلي عندك دم ومتعصبنيش….. آه أديك وجعت لي إيدي كمان.
ضحك يقبل قبضتيها التي كانت تضربه ثم قبّل وجنتيها:
ـ سلامة يدك وعضمك يا حلوة، بهزر معاكي يا لولة، متبقيش حمقية، باه عليكي.
…………………….
وفي جناح حمزة الذي عاد بعد انتهاء الاحتفال الصغير وذهاب ابنة عمه مع زوجها كمال إلى منزل الزوجية بالمحافظة، توجه مباشرة نحو غرفة نومه، وما إن شرع بفتح بابها حتى أتاه صوت مزيونة بتحذير:
ـ اقفل على طول يا حمزة، لا الواد ياخد برد.
انتبه الآخر أنها تبدل ملابس الطفل، ليسارع في غلق الباب مباشرة متوجهاً إليهما:
ـ نقفل بالضبة والمفتاح كمان، أهم حاجة مؤيد باشا.
وصل إلى التخت ليجلس من الناحية الأخرى بجوار الطفل، يتابعها وهي تلبسه باقي الملابس برقة متناهية لم تؤثر في الطفل وهو نائم أو توقظه، فتابع هامساً: