عقبت “أميرة” بإستهزاء من سطحيه صديقتها …
– أكيد طبعًا، ومن ساعتها وهو مقضيها بقى، ولا عايز يرجع شغله في الشرطة، ولا راضي يتجوز ولا يرتبط تاني، كل يومين مع واحدة شكل وخلاص مش عايز يبقى قريب من حد تاني ..
قوست “هدى” شفتيها بإستياء …
– يا خسارة، يلا الحلو ما يكملش ..
نظرت “هدى” نحو رفيقتهم التي لم تنطق بحرف منذ بداية الحديث، بل لم تكن منتبهة إليهم على الإطلاق …
– “بيسان”، “بيسان” !!!
إنتبهت تلك الجميلة ذات الأعين السوداء الواسعة والتي تتحلى بملامح إغريقية ساحرة، لها شعر قصير بلون البندق يصل لبدايه كتفيها مما يبرز جمال عينيها الساحرتين، خلعت “بيسان” سماعتي الأذن والتي كانت تمنعها من سماع حديثهم وثرثرتهم منذ قدومهم لترفع وجهها نحو هدى بتساؤل وسط ابتسامتها الرقيقة …
– بتقولي حاجة يا “هدى” ؟؟
نظرت “هدى” نحو صديقاتها لتتهكم على “بيسان” التي لم تنتبه لحديثهم بالمرة …
– يــــــــاه، هو إنتِ كل ده مش سامعانا ؟!!!!!!!
عادت “بيسان” بجذعها للخلف تستند للمقعد بأريحية …
– معلش ما أخذتش بالي، كنت بتفرج على فيديو، في حاجة ؟!!!
ربتت “هدى” على كتف “بيسان” بإستهزاء …
– لأ، لأ، خليكِ إنتِ في إللي إنتِ فيه، ما لكيش دعوة …
بقلم رشا روميه قوت القلوب
حركت “بيسان” كتفيها بلا مبالاة وهي تقلب شفتيها الممتلئتين بعدم إكتراث لتضع سماعة الأذن مرة أخرى مستكملة ما كانت تشاهدة دون الإهتمام بسخرية صديقاتها منها …