بُهتت ملامح “بيسان” لتتحشرج نبرة صوتها التي بالكاد حاولت التحدث بشكل طبيعي لكن تلك الغصة كانت تمنعها من ذلك …
– تعرفيها يا “هدى” ؟؟
قوست “هدى” شفتيها للأسفل وهي ترفع كتفيها بمعنى لا أدري ، ثم أجابت “بيسان” …
– لأ ، أول مرة أشوفها …
شردت “بيسان” بأفكارها تُحدث نفسها ..
-( يعني برضه بيقابل بنات ، يعني ما إتغيرش !!! أكيد أنا إللي فرضت نفسي عليه ، هو يعني الحب بالعافية !!! ما يمكن حياخد معايا شوية وقت و ينساني زي غيري ، كده برضه يا “بدر”، وأنا إللي كنت فاكراك إتغيرت وبدأت تحبني ، وبتتغير عشاني ) ..
هتفت “هدى” صارخة بـ”بيسان” التي غابت بعقلها تمامًا عنهم …
– “بيســــــــــان” …
– هاه، نعم …
– يا بنتي بكلمك حتتغدي إيه ؟؟
نهضت “بيسان” وقد إقتضبت ملامحها بشكل مفاجئ …
– لأ ، ما ليش نفس ، أنا مروحه …
عادت للبيت على الفور مقررة الإبتعاد عن “بدر” تمامًا ، فيبدو أنها لم تكن سوى نزوة مثلها مثل بقية الفتيات التي يعرفهم ولم تغير به شيء …
★★★
حاول “بدر” بعد لقائه بمندوبة المكتب وتحضير موعد خيالي كما تمنى أن يتصل بـ”بيسان” لكن لا إجابة ، فقد وضعت هاتفها على الوضع الصامت رافضة بشكل قاطع التواصل مع “بدر” …