– حيحصل يا باشا ، بس هم ما يعرفوش معلومات كتير متقلقش …
إتسعت عينا “جلال” بفزع ..
– إوعى يكونوا جابوا سيرتنا !!!
– لا يا باشا ، إطمن …
تطلع “جلال” من زجاج نافذة مكتبه نحو الطريق محدثًا نفسه بصوتٍ عالٍ ..
– خسارة الرجاله دي مش حتبقى عليا لوحدي، لازم يزودوا المعلوم ، ده أنا لسه حجيب رجالة جديدة ، أنا لازم أكلمهم حالًا أطلب إللي أقدر عليه ، أهو نعوض خسارتنا شوية …
★★★
عدة أيام تحدث بهم “بدر” مع “بيسان” بقلوب يملؤها الشغف للقُرب الجديد الذي ربط بينهم ، حددا موعد تلاه آخر وآخر للقائهم ، بكل لقاء زاد الرباط قوة وإقتربا من بعضهما البعض بشكل فاجئ كلاهما …
كانت “بيسان” قريبة من القلب محبة بشكل مبهر ، غيورة بدرجة مخيفة وقوية أيضًا ، بينما وجد بها “بدر” أمل كان يتمنى لقائه ، و توطنت قلبه الجاف الذي كاد ينسى كيف دقاته تصدح ، فيبدو أن “بيسان” بتهورها قد أثارت في نفسه الجزء المظلم الذي توارى بداخلة منذ فترة طويلة ، أصبح تفكيره خلال تلك الأيام منشغلًا بها فقط ولا ينافسها بتفكيره أي فتاة أخرى …
★★★
ذات يوم إستيقظ “بدر” على رنين هاتفه ليجيبه بصوت ناعس متعجبًا من هذا الإتصال المجهول بتلك الساعة المبكرة …
– ألو …