خطوات متسارعة ونداء لم يكف حتى تنتبه له ، إرتسمت إبتسامة على شفتيها سرعان ما تداركتها لتتصنع الوجوم وهي تترجل من السيارة ، تركت المفتاح من يدها معلقًا بالسيارة ثم تحركت بخطوتها السريعة تجاهه متسائلة بإستنكار …
– إيه إللي جابك هنا ؟!!!
إلتقط “بدر” أنفاسه اللاهثة لا يدري هل بسبب الركض أم بسبب ضربات قلبه المتعالية …
– إنتِ ، إنتِ فين برن عليكِ كتير ومش بتردي ، إنتِ زعلانة مني ولا إيه ؟؟
زاغت عيناها بحزن ..
– خليك بعيد يا “بدر” ، و عيش حياتك ، الظاهر إني فرضت نفسي عليك زيادة عن اللزوم ..
إقتضب وجهه بإنزعاج ليتساءل بإستنكار …
– فرضتِ نفسك إيه ، لأ طبعًا …
سحبت “بيسان” نفسًا عميقًا ثم أردفت بنبرة حزينة…
– “بدر” ، إنت بتكذب عليا ولا على نفسك، أنا عارفة إنك لسه بتشوف بنات ، يعني أنا ما فرقتش في حياتك أبدًا ، عادي تشوفني وتشوف غيري …
رفع “بدر” هامته بإستنكار وهو يعقص أنفه بإنزعاج شديد…
– بنات !!!! بنات مين ؟!! أنا ما بشوفش بنات !!
لم تكن “بيسان” شخصية ضعيفة من هؤلاء اللاتي يقبلن بالأمر الواقع وتصمت دون أن توضح ، بل هي تتمتع بجرأة وطلاقة بالتعبير عن مشاعرها ، وبالعتاب أيضًا …
– لأ ، بتشوف ، أنا متأكدة ، إنت كنت في كافية وقابلت بنت وقعدت معاك …
بقلم رشا روميه قوت القلوب