كرر محاولته للإتصال بها لكن كالعادة دون إجابة …
لملمت “بيسان” أغراضها وحملت حقيبة يدها ، فوق كتفها وقد تهدلت ملامحها بحزن شديد هي بالفعل من إتخذت هذا القرار وهي من يجب عليها التحلي بالقوة لتنفيذه ، نعم تحبه لكنها لا تريد أن تشاركها به غيرها ، إما أن تكون هي بلا شريك وإما لا …
خرجت من النادي متجهة نحو سيارتها المصفوفة بعيدًا عن النادي ، بروتينية معتادة وضعت مفتاح السيارة بموضعه إستعدادًا لتشغل الموتور ، تفاجئت بسماعها صوتًا ينادي بإسمها …
بذات الوقت تفكر “بدر” بعقله التحليلي بأن “بيسان” تتواجد بهذا الموعد بالنادي ليسرع يسابق الريح للحاق بها ، أوقف سيارته على جانب الطريق حين وقعت عيناه على سيارتها المصفوفة على يساره ، حاول إدراكها قبل مغادرتها لينادي بإسمها بصوته الجهوري …
بقلم رشا روميه قوت القلوب
إلتفتت له “بيسان” متفاجئه من وجوده ، وبرغم قوتها الزائفة التي كانت تتحلى بها إلا أن رؤيتها له جعلت قلبها يتتوق لسماعها لإسمها بصوته الذي هامت به عشقًا ، رؤيته بالنسبة إليها كانت هي السعادة بحد ذاتها ، مجرد وجودها معه بنفس المكان أحيا قلبها بدقاته العاشقة ، لقد ظنت أنها ستستطيع تجاهله وتصنع عدم رؤيته كما لو كانت عمياء عن وجوده ، أو حتى تراه أعمى عنها ، لكنها اليوم تراه “بدر” آخر تغلبه اللهفة والإشتياق الذي ملأ عيناه …