هي بالفعل حاولت الإقتراب منه بصورة غريبة وإقتحمت حياته بدون مقدمات ، إلا أن كرامتها لن تسمح لها أن تكون مجرد نزوة عابرة بحياته …
إبتعاد “بيسان” وغيابها الذي دام لبضعة أيام جعله يشعر بالإضطراب والتساؤل دون معرفة لم تتجنبه وتبتعد عنه ، لقد خلفت فراغ آخر بحياته لكن لا يمكن لسواها أن تملؤه …
بذلك اليوم جلست “بيسان” بمفردها في النادي فمنذ ذلك اليوم وإدراكها بأن “بدر” لم يتغير فضلت الإنزواء بنفسها …
ملت من عد المرات التي حاول بها “بدر” الإتصال بها ، نظرت نحو شاشة هاتفها التي تضيء بإسم “بدر” الذي لم ييأس من الإتصال بها رغم تجاهلها له ، لكنها فضلت التجنب رغم الألم الذي إحتل قلبها …
إنكمش وجه “بدر” في ضيق وهو يحاول مرارًا الإتصال بـ”بيسان” لكن لا فائدة فهي لا تجيبه مطلقًا ، أخذ يتساءل بضيق …
– هي مالها مش بترد عليا ليه بقى لها فترة ، لا تكون وقعت نفسها في مصيبه تانية ولا حاجة !!!؟
مجرد أن إحتلت تلك الفكرة برأسه شعر بالإرتياب والقلق أيمكن هذا ؟؟ لكن حتى وإن حدث لا يمكنه أن يخسرها ويفقدها ، فربما تورطت بمشكلة ما مرة أخرى ..
إجتاحت قلبه عاصفة مشاعر قوية ، لقد إستطاع تحديد ذلك وبسهولة شديدة ، إنه أحبها حتى وإن كان حبًا تحت التهديد كما يسميه ، لكنه قلق متخوف ليتمتم بتوجس …
– أنا بجد قلقان عليها و عايز أشوفها و أطمن إنها بخير …