نظرت “بيسان” نحو باب الغرفة بتوجس من أن يباغتها أحدهم بالدخول ، ثم إستكملت بهمس وترقب …
– إنت كده بعيد عني بقد إيه ؟؟
– بالكتير ساعتين ، إستحمليهم بقى ، وأنا جاي لك على طول أهو …
شعرت “بيسان” بأن وجود “بدر” أصبح أمرًا يساوي طمأنينتها لتهمس ببعض الترجي …
– هو صعب تفضل تكلمني لحد ما توصل ..
إبتسم “بدر” براحة وسكينة كما لو كان هو أيضًا يتمنى أن يظل يتحدث معها دون إنقطاع ..
– لا طبعًا ، مش صعب ، أنا فاتح الإسبيكر عشان نتكلم سوا …
★★★
ساعة تلحقها ساعة ومازال الحديث بينهما مستمرًا ، حديث شيق ممتع بينهما رغم الوقت الغير مناسب لهذا التعارف الغريب لكن قبل وصول “بدر” إلى اللافتة التي قامت “بيسان” بتصويرها رغم قُربه منها ، فوجئ بصوت ضوضاء و إضطراب على الطرف الآخر من الهاتف …
حاول الإنصات جيدًا لفهم ماذا يحدث مع “بيسان” ، فأثناء حديثهما فزعت “بيسان” حين فتح باب الغرفة بعنف مما جعلها تلقي بالهاتف لتخفيه بعيدًا عن هؤلاء المجرمين …
تقدم أحدهم نحوها صافعًا إياها بقوة جعلتها ترتمي إلى الخلف ، أعادت “بيسان” وجهها المحتقن تجاههم وهي تتلمس بكفها وجنتها المشتعلة التي صفعها عليها هذا المتوحش ، صاحت به بغضب …
– إنت إتجننت ، إنت صدقت نفسك ولا إيه ؟!!!!!!!