– قفلته ، إهدي بقى حاولي تنامي شويه وأنا أوعدك إني لازم حلاقيكِ بإذن الله …
شعرت بنبرتها المستكينة وضعفها الذي حل على صوتها الذي يضج بالحياة …
– وعد يا “بدر” ؟!!
ضيق إعترى قلبه لحظة سماعها لصوتها الحزين ليردف بصدق مؤكدًا …
– وعد ..
بإنتهاء تلك المكالمة إنتهى اليوم ليصف “بدر” سيارته في إنتظار شروق الشمس ، كما حاولت “بيسان” اللجوء لأحد الأركان لتغفو قليلًا وهي تنكمش على نفسها مستسلمة للنوم …
وما من شروق دون إنتظار ، فور أن سقطت أشعة الشمس التي داعبت أعين “بدر” الغافية حتى إعتدل بجلسته ليستيقظ بحماس لم يكن معتادًا عليه بالآونة الأخيرة ، فعليه البحث من جديد عن أي علامة أو دليل قد يساعده للوصول لمكان “بيسان”…
فتحت “بيسان” عيناها بإرهاق فهي لم تستطيع أن تغفو جيدًا إعتدلت مسندة جذعها للحائط بتلك الزاوية من جديد ، ثم أسرعت تدق رقم “بدر” …
تدق الأصوات كلها بسمعي إلا صوتك أنت يحيا به القلب ، ربما لست بمرأى عيناي لكنك كل ما أرى …
دقات قلبها المتسارعة الباحثة عن صوت طمأنينتها وهي تهمس …
– صباح الخير …
تتوقت نفسه لسماع صوتها ، كما لو أن لها ألحان تشدو بأذنيه وقد إشتاق لها ليجيبها بتلهف ..
– صباح الخير …