كان الجمود إجابة لقلق هذا الأب المتخوف…
– هو ده النظام هنا للأسف …
جرجر “بكر” ساقيه للخروج من قسم الشرطة والقلق يتغلغل بقلبه ولا يستطيع التصرف ، فما عليه الآن سوى أن يظل يدق بهاتف إبنته فربما يطمئن ، لكن الهاتف أغلق تمامًا ولم يستطع الوصول إليها …
★★★
شقة غادة أبو اليزيد …
منذ عودتهم من زيارتهم لأهلهم وقد شعرت “غادة” بأن هناك خطب ما أصاب “رامي” فهو على غير طبيعته ، كان يتجنبها طيلة الوقت كما لو كان يتهرب منها وكلما حاولت التقرب منه وسؤاله عن سبب هذا التغير المفاجئ كان “رامي” ينكر الأمر بشكل غير طبيعي فعلاقتهم كانت تتسم بالصراحة والوضوح لكن مازال الشك بقلب “غادة” بأن هناك أمر غير مفهوم فلديها حس إستشعاري موثوق به لتتيقن بأن هناك ما يخفيه عنها …
لكنها بالوقت الحالي عليها الإنتظار والصمت حتى يظهر ما ترتاب بأمره قبل مواجهته …
★★★
إستكمل “بدر” حديثه مع “بيسان” أثناء قيادته بإتجاه طريق الواحات …
– أنا مش عارف أوصل لحاجة ، أنا مش شايف كده خالص …
خشيت “بيسان” أن يصيب “بدر” الملل …
– يعني إيه ؟!!! حتسيبني !!!!!
– لأ طبعًا ، أنا حوقف العربية هنا لحد ما الشمس تطلع وبعدين أتحرك …
لم يكن عليها سوى التقبل لذلك فلا فائدة من بحثه بظلام الليل ، فهو لن يصل إليها بهذه الطريقة …
– أوك ، صحيح يا “بدر”، قفلت التليفون زي ما قلت لك ، أحسن بابا يرن ويلاقيه معاك ويقلق عليا …