كانت إجابة زوجها بواقع آخر ودنيا أخرى يهيم بها فقد إنتابته نوبة نسيان أخرى …
– وقفهم في الصف الأول ..
تذمرت “أزهار” من تيهة زوجها لتتأفف بضيق …
– يا أخي ، رد عليا مرة ، نفسي حد ياخد ويدي معايا كده في الكلام ، ولا أقولك ، تعالى إدخل نام أحسن …
حرك “حمدي” رأسه عدة مرات لتصطحبه “أزهار” نحو غرفته ليقضي ليلته وينام مبكرًا ، فقد ملت من حديثها المنفرد ، فحتى وإن تحدث يتكلم عن أشخاص وأحداث ليسوا موجودين بالمرة …
★★★
فيلا بكر العطار …
جلس “بكر” في توتر ليحسم أمره في النهاية وهو يتجه إلى قسم الشرطة ، فقد إعتراه القلق لتأخر إبنته حتى هذا الوقت المتأخر من المساء ….
دلف “بكر” لقسم الشرطة متحدثًا لأحد رجال الشرطة المتواجد بهذا المساء …
– لو سمحت بنتي ما رجعتش البيت وتليفونها غير متاح ومش عارف أوصل لها …
نظر نحوه الشرطي بعملية شديدة دون تأثر …
– بقى لها قد إيه غايبة ؟!
– هي خرجت من الصبح ومش عارف راحت فين !!!
بمهنية بحتة أجابه الضابط فهذا موقف متكرر يجب عليه أن يتعامل معه بحرفية …
– لازم يكون عدى على إختفائها 48 ساعة على الأقل ، للأسف ما أقدرش أعمل حاجة لحضرتك دلوقتِ …
بترجي قلب أب متخوف …
– أرجوك يا فندم ، يعني حتروح فين !! أنا خايف ليكون لا قدر الله حصل لها حاجة …