رفضت “بيسان” ذلك بشكل قاطع للمرة الثانية…
– لأ بليز عشان دادي لو عرف ممكن يجرى له حاجه متنساش أنا بنته الوحيدة …
تنهد “بدر” بعدم إقتناع ليردف منصاعًا بالنهاية لرغبتها …
– طيب عمومًا أنا ححاول أوصل لك بنفسي ، مع إني مش معاكِ خالص في الموضوع ده …
– متقلقش أنا واثقة فيك …
تفكر “بدر” قليلًا ثم أردف بتركيز …
– إللي عرفته إن إللي خطفوكِ خدوا طريق الواحات ، أنا حمشي في نفس الطريق ، إنتِ بقى حاولي تشوفي أي علامة أو أي حاجة تساعدني أوصل لِك …
تحركت بخفة نحو النافذة تتشدق ناظرة من خلال القضبان الحديدية الموضوعة عليه …
– الدنيا ضلمة أوي ، مش باين أي حاجة …
– طيب سامعة أصوات عربيات ، يعني إنتِ كدة على الطريق ولا إيه ؟!!
– إستنى كدة …
أنصتت “بيسان” تحاول الإستماع وإدراك الأصوات فربما تستطيع تمييز إن كان هناك أصوات بالجوار أم لا ، ثم هتفت بعدم تيقن …
– تقريبًا سمعت صوت عربية عدت من شوية، يعني على الطريق …
– تمام ، وأنا طالع أهو ، بس الدنيا ضلمت يا رب أعرف أوصلك …
بدأ “بدر” رحلته بطريقه الطويل تجاه الواحات باحثًا عن أي دليل أو علامة يقتفي بها أثر “بيسان” لترشده للوصول إليها …
★★★
بيت حمدي أبو اليزيد …
أمسية اعتيادية تمر على “أزهار” التي جلست إلى جوار “حمدي” تشاهد التلفاز ، تمرر الوقت عنوة حتى يحين موعد عودة “بدر” ، رغم أنها تعلم أن “حمدي” بسبب مرضه تمر عليه الكثير من الأوقات غير مدرك الأمور من حوله ، إلا أنها من وقت لآخر تتحدث معه كما لو كان لم يصبه شيء …
– غريبة أوي، “بدر” إتأخر أوي النهاردة ، ولا حتى جه على الغدا، يمكن عنده شغل ولا مسافر يجيب بضاعة ، تفتكر راح فين يا “حمدي” ؟؟