وضع يده فوق رأسه وهو يدور بِحيرةٍ…
– العمل إيه دلوقتِ ، أخدوها ومشيوا يا ترى راحوا فين بس ؟!!! ليه بس كده ليه !!!!!
توجب عليه بتلك اللحظة إبلاغ الشرطة فقد تأخر كثيرًا عن ذلك ، رفع هاتفه ليدق على أحد زملائه القدامى …
– ألو ، أيوة يا “مصطفى” …
– “بدر” !!! إزيك .. إنت فين واحشني …
لن يتحمل الوقت الحديث والمجاملات ليسرع بإقتضاب وعجالة مستطردًا بجدية …
– مش وقت سلامات يا “مصطفى” ، أنا عايز أبلغ عن خطف بنت بسرعة …
تغيرت نبرة “مصطفى” للحزم والإنتباه ..
– خير يا “بدر” ، وضح بسرعة …
– فيه بنت إسمها “بيسان بكر” إتخطفت وكلمتني من رقم غريب حاولت أوصل لها بس تقريبًا نقلوها مكان تاني ، ومن ساعتها مش عارف أوصل لها ، حاول تساعدني …
– إنت فين دلوقتِ بالتحديد …
وصفه له “بدر” بدقة موضعه ثم أبلغه برقم الهاتف حتى يتتبع إشارته فربما يكونوا ما زالوا في القرب …
– تمام يا “بدر” حشوف وأقول لك …
– بلغني على طول أنا هنا على الطريق ، حستنى مكالمتك …
أنهى “بدر” المكالمة بتوتر لكن ما عليه سواء إنتظار تحديد موضع “بيسان” لإنقاذها …
★★★ـ
لم يكن هذا هو الإتصال الوحيد الذي قام به “بدر” بل قام بعدة إتصالات لم يهدأ بها للحظة منذ وصوله لبيت الواحات المهجور ، لكنه ظل يتحرك بالسيارة هنا وهناك فربما يتعثر بالسيارة التي يستقلها هؤلاء المجرمون والوصول لـ”بيسان” قبل فوات الأوان …