عقب آخر بسعادة..
– أيوه كده ، هو ده الشغل ، مش الكلام الفارغ إللي كان بيحصل ده ، كلها ساعة ونوصل وساعتها نرتب حناخذ منه الفلوس إزاي ..
صوتا أخر غليظ أكمل ليظهر لها عددهم الثلاثة ، تسائل بتحفز …
– طيب والقطة دي حنعمل فيها إيه ؟!!
أجابه رفيقه فيما كانت تتابع “بيسان” حديثهم بقلب منزعج زاد من تخوفها المضطرب …
– دي شافت وشي و إحنا بنتفق ، لأ طبعًا ، لازم نخلص منها ، بس مش دلوقتِ ، لما ناخد الفلوس …
فرصتها للنجاة وقعت بين أيدي هؤلاء المجرمين لتهتف بإستجداء بأن يتركوها دون التعرض لها بأذى …
– بليز ، مش حتكلم والله ، مش حقول حاجة ، روَّحني ، ولا أقول لك سيبني هنا بالله عليك ، و أنا بجد أوعدك إن أنا مش حتكلم خالص …
ضحك بإستهزاء من تلك السطحية الساذجة …
– عبيط أنا ، سوق يا إبني سوق ، دي باين عليها بتحلم …
خرت قواها بإستسلام فيبدو أنها تنال عقاب تهورها الآن وما هو إلا مجرد وقت يقترب به أجلها فهي موجودة معهم حتى يحصلوا على المال من والدها ثم يتخلصوا منها …
وصل “بدر” أخيرًا حيث اللافتة التي قامت “بيسان” بتصويرها من قبل ، وجد بالفعل منزل قديم وسط الصحراء يبدو أنه خاوٍ تمامًا …
ترجل مسرعًا نحوالداخل يتفقد أرجاء هذا البيت الصغير ، لكنه كان خاليًا تمامًا ، أسرع نحو الطريق مرة أخرى ربما يستطيع معرفة بأي إتجاه تحركوا ، وجد علامات لإطار السيارة متجهة نحو اليمين ، وقف للحظات ملتقطًا أنفاسه اللاهثة فقد إنتابه القلق متخوفًا على “بيسان”…