شيء ما بداخله دفعه للإستمرار ، لم تكن نفسه شغوفة بأمر كما فعلت تلك المتهورة معه ، لقد نجحت بالفعل بتحرير روحه المقيدة بداخل سجن نفسه بتهورها وإندفاعها …
بعد لحظات من الصمت إتخذ “بدر” قراره …
– أنا جاي لك يا “بيسان” ..
قطع “بدر” حديثه حين إستمع لضوضاء أخرى حاول منها إستشفاف ما يحدث …
دلف أحد الأشخاص الملثمين وهو يدنو من “بيسان” يسحب منها الهاتف ليزمجر بغلظة …
– كفاية لعب كده يا قطة ، هاتي التليفون ده و يلا قومي معايا …
تشدقت “بيسان” برأسها بفزع تناظر هذا الرجل لينتابها التخوف مما سيفعله بها …
– حتوديني فين ؟!!!!!!!!
لم يمهلها فرصة حتى للتساؤل ليمسك بذراعيها من الخلف بحركة عنيفة ثم أوثقهمها بحبل غليظ ، حاولت الفرار من بين يديه القويتين لكن قوته كانت تفوق قوتها عدة مرات ، باغتها آخر بتوثيق قدميها بحبل أيضًا …
كما لو كانا متمرسان بهذا الأمر فلم يستغرق منهما سوى ثوان معدودة ليحملاها بعد ذلك وسط صرخاتها المستغيثة بقوة محاولة منها للإفلات منهما ، لكن ذلك أصبح مستحيلًا مقارنة بقوتهما أمام ضئآلتها …
وضعاها بالسيارة التي كان يقودها ثالث ثم وضع أحدهم عُصبة فوق عينيها حتى لا ترى وجوههم و إنطلقوا مسرعين مبتعدين عن هذا المكان الذي قد كُشف بفعل لُعبتها الساذجة ..