جاهدت “بيسان” دموعها ونفسها المختنقة لتقسم له …
– والله العظيم بحبك ، ومن كتر حبي ليك ما عرفتش أعمل إيه ، أنا بس كنت عايزاك تقرب مني ، هم قالوا لي لو عملت كده حتحبني وتنسى إللي حصل ده …
أغلق “بدر” جفناه للحظة محاولًا السيطرة على تنفسه المضطرب وغضبه الذي إجتاحه من خداعها ليهتف بإنفعال …
– مش قادر أصدقك ، مش قادر ، إنتِ طلعتي كدابه وممثله بارعة كمان …
كما كان عشقها هو المحرك لها هو الآن الذي يدفعها لإظهار الحقيقة فلن تتراجع عن ذلك ، لن تخسره بعد كل ما فعلته للحظة بقربه …
– إفتح تليفوني حتلاقي إن الفيديوهات إللي في موبايلي كلها إنت ، كنت بصورك في كل مكان ، ما كانش في حد في حياتي غيرك ، بس دلوقتِ أنا حموت بجد ، بالله عليك يا “بدر” ، إنقذني منهم ، و أوعدك حبعد عن طريقك خالص ومش حتشوف وشي تاني ، بس مفيش غيرك يقدر ينقذني منهم …
صمت قليلًا متفكرًا بما فعلته تلك المتهورة فقط للتقرب منه ، فكل هذه الورطة التي وضعت نفسها بها و تورطت في هذا المأزق كان فقط لمحاولة إيجاد طريقة للفت نظره لا أكثر …
هل العشق يدور بالتناوب كما لو كان داء ينتقل بالعدوى ، رغم نفوره وإستياءه من طريقتها المتهورة إلا أن بداخله شيء ما أرضى غرور نفسه ، فهي تعشقه حتى الهلاك الذي ألقت نفسها به لمجرد أن تزيل غشاوة عيناه عنها …