تطلع بها “بكر” بنظرة متحسرة حزينة فهي إبنة وحيدة، حتى أمها ليست بقربها ..
– بتحبي أصحابك ؟؟
– أوي أوي ، كأنهم إخواتي يا دادي …
– طيب ما تتأخريش …
تفكرت “بيسان” لبعض الوقت …
– امممم ، ما أقدرش أوعدك أوي ، عمومًا أنا حكون مع البنات أصحابي ما تقلقش عليا …
علت ضحكة “بكر” بإعجاب بإبنته التي يبث بها على الدوام روح الثقة بالنفس والقدرة على التصرف …
– أنا عارف إنك ما يتخافش عليكِ، بس أعمل إيه بقى في قلبي الرهيف ..
– ما تخافش عليا يا أحسن دادي في الدنيا …
تركها “بكر” متجها لأشغاله اليومية ، بينما أسرعت “بيسان” لـ ترسل رسالتها مؤكدة موعدها الذي تنتظره بشغف …
[ميعادنا كمان ساعة إوعوا تتأخروا ]
★★★ـ
المشاعر لا تُطلب ولا تؤخذ عنوة ، لكن ربما أولًا علينا إظهار جانبنا المظلم فربما تدفع الآخرين للتعبير عن مكنونات قلوبهم …
ساعة تخلف ساعة وما أطول ساعات الإنتظار ، جلست “بيسان” بداخل سيارتها في الإنتظار وقد ملأها الحماس لما ستفعله اليوم ، لكن كل ذلك تبدد بلحظة حين باغتها أحد الملثمين بفتح باب السيارة عنوة وهو يجذبها من ذراعها يرغمها على الخروج من داخل السيارة ..
مقاومتها كانت ضعيفة للغاية فقد أسرع رفيقه بتخديرها بسرعة لم يتسنى لأحد ملاحظتها ، على الفور قاما بحملها لوضعها بسيارتهم السوداء التي كانت تقف إلي جوار سيارة “بيسان”، ثوان معدودة كلمحة بصر إنطلقت السيارة حاملة معها “بيسان” التي تم إختطافها من سيارتها قبل أن يلاحظ أحد غيابها ..