★★★ـ
مرت عدة أيام بدوامة الحياة كل منشغل بروتين يومه ، يقبله أو يرفضه ليست تلك المشكلة ، بل عليهم قضاء يومهم وأعمالهم بشكل معتاد …
حتى أهل هذا الصباح الذي يبدو للوهلة الأولى أنه مثل سابقيه ، لكن لكل صباح طعم ولون وشكل مختلف وإن تشابهت الأيام …
تقابل “بدر” مع “آسر” محاولًا الترويح عن نفسه ليتساءل بغتة …
– ما تجيب نمرة البت “تقى” بقالي فترة طويلة ما شفتهاش …
حرك “آسر” رأسه بإستجابة …
– ماشي يا برنس حبقى أبعتها لك وعيش بقى يا معلم …
– أه ، أعيش !!!!
هام “بدر” بمعنى كلمة (أعيش) فهو لا يشعر بأنه يحيا بل هو ميت على قيد الحياة ، فمنذ خسارته لحبيبته أدرك أن هذه الدنيا لا روح فيها ولا طعم وما زاد ألآمه أنه السبب في فقدانها ..
★★★ـ
إستيقظت “بيسان” مبكرًا للقاء والدها قبل أن تقضي يومها الطويل خارج المنزل كالعادة ، أخرج “بكر” بعض الأوراق المالية يمدها نحو إبنته قائلًا …
– خدي الفلوس دي معاكِ علشان تشتري إللي إنتِ عايزاه …
قفزت “بيسان” تحاوط رقبة والدها بذراعيها وهي تُقبّله بسعادة ومحبة …
– ثانك يو دادي ، أنا كنت فعلًا نازله النهاردة أنا و”هدى” عشان نشتري هدية لـ”شروق” ومش عارفة أجيب لها إيه، ولا أعمل إيه !!