أجابه صديقه “آسر” بمحبة…
– واحشني والله يا “بدور”، معلش بقى كنت مسافر يومين كده …
تهكم “بدر” رغم مزاحه الظاهر …
– مسافر و سايبني لايص كده !!!!
– عيب عليك، ما أنا بقول برده “بدر” ولا هنا ولا بيسأل فقلت أطمن عليك …
إتسعت بسمته الساخرة غير مصدقًا لهذا المنافق متعدد الأوجه والأقنعة …
– أنا فُل جدًا وفي منتهى الأدب أهو …
عقب “آسر” بحماس شديد لمرافقة “بدر” له بسهرته الخاصة فربما يستفيد منه ببعض المال …
– خلاص يا باشا مستنيك النهاردة في سهرة صباحي …
– ماشي أخلص شغل كدة و آجي لك، سلام …
أنهى “بدر” المكالمة قائلًا بإمتعاض …
– و أدي واحد كمان مستغل تلاقيه خلص القرشين إللي معاه وقال يكلمني أظبطه شوية …
بقلم رشا روميه قوت القلوب
كانت تلك هي حياته التي تتأرجح بين المنافقين والمستغلين وعديمي الهوية اللذين يملؤن الفارغ من حياته التي لا أهمية لها ، لكنه مجبر على إكمالها حتى وإن لم يرغب في ذلك …
★★★ـ
ببعد إنقضاء تلك الليلة ولاح الصباح بيوم مشرق لطيف للغاية ، إستعدت “بيسان” ووالدها لقضاء عطلتهم التي رتبت لها للإحتفال بيوم ميلاده ليقضيا يومًا ممتعًا معًا ، ذلك اليوم الذي أبهر “بكر” بتخطيط “بيسان” له، وترتيبها لهذا اليوم الممتع من بدايته وحتى نهايته وعودتهم لبيتهم بعد إستمتاعهم بكل لحظة جمعتهما به …