بخجل شديد كمن إقترف ذنبًا لا يغتفر نكست مقلتيها قليلًا …
– دادي، أنا قابلت مامي، هي كلمتني و أصرت أوي إنها تشوفني، بس أنا حسيت إنها مش جاية عشاني ، جاية عشان تاخد فلوس وبس …
إقتضب وجه “بكر” ببعض الضيق معقبًا بعتاب أبوي حازم دون قسوة …
– مع إني المفروض أزعل منِك عشان إنتِ خبيتي عليا، بس إوعي تفتكري إني ببعدك عنها لأني قاسي عليها، للأسف، هي مش بتهتم إلا بنفسها و الفلوس وبس، إكتشفت ده متأخر أوي، كنتِ إنتِ جيتي ونورتي الدنيا، كانت بتعمل حاجات من ورايا عشان تعرف تاخذ مني الفلوس و كالعادة تسيبني وتمشي …
تهدلت ملامح “بيسان” بإحتقان متأثرة بشكل بالغ فرغم ما يمتلكونه من مال إلا أنها تشعر بالنقص لغياب حنان أمها وإهتمامها كبقية الفتيات …
– كان نفسي تكون مامي زي كل الأمهات، وتبقى معايا بس للأسف هي أنانية أوي …
زفر “بكر” دفعة واحدة ، ثم قال بهدوء …
– هي أكيد جت لك دلوقتِ فاكرة أنها حتقدر تضحك عليكِ، هي طول عمرها كده …
بقلم رشا روميه قوت القلوب
نظرت نحوه “بيسان” بنظرات مترجية شاعرة بندم شديد لما إقترفته دون علمه …
– بليز دادي ، ما تزعلش مني، أنا كنت لازم أقول لك ..
إبتسم “بكر” بحنان يتسم به وهو يفتح ذراعيه لتلقي “بيسان” نفسها داخل أحضانه الحنونة ، بينما أردف “بكر” قائلًا …
– أنا عمري ما أزعل منك أبدًا يا قمري، أنا عايش بس عشانك و بخاف عليكِ جدًا …