همست “بيسان” وقد غمرتها السعادة لمعاودة “بدر” للإتصال بها ، فكم تشعر بالطمأنينة فقط بسماع صوته ..
– مفيش جديد، أنا قاعدة زي ما أنا …
غيابه عنها لهذه الدقائق جعلته يشعر بدوره بالتوجس، فرغم أن علاقته بها بدأت هذا الصباح وعن طريق مكالمة هاتفية إلا أنه تعلق بمسؤليته تجاهها كما لو كان يعرفها حق المعرفة …
– أنا شوفت الكاميرات وشوفت العربية ، حروح دلوقتِ لواحد أعرفه في المرور، وحطلع صاحب العربية دي، إن شاء الله حوصل له …
– يا ريت أنا خايفه أوي، مش عارفه هم ناويين يعملوا معايا إيه …
شعورها بالقلق زلزل كيانه ليردف بجسارة ، فهو شخص يعتمد عليه وعليها أن تثق به …
– ما تخافيش يا “بيسان”، أنا مش حسيبك، ولو في حاجة حصلت رني عليا على طول …
– طيب ما تخليني معاك على الخط، أنا خايفة …
هل بكلمة وصوت تُغلب القلوب ، رجاء خفي جعله يهتز من داخله، يزعزع ثقته بما ظنه مُسَلمًا ، لقد قطع عهد بألا يكترث وها هو ينفض الغبار عن نفسه ويزيل الصدأ عن مفاتيح كيانه …
إنصاع لتخوفها بما يطمئن نفسها قائلًا بتقبل ..
– طيب مفيش مشكلة، قولي أي حاجة لحد ما أقابل ظابط المرور …
– اأحكي لك عن نفسي يعني ؟
– مثلًا ، أي حاجة تطمنك …