في الجهة المقابلة كان ذلك الرجل، الرجل؟!، هل قلت رجل لا هو ذئب، ذئب متجسد في هيئة رجل، تلك اللمعة الماكرة الخبيثة التي تخرج من عينيه تجعل المرء يقشعر خوفا منه ، فهو الرجل الذي حكم عائلة الهورى، تلك العائلة التي تتنافس في المكانة مع عائلة العراب، تلك العائلة التي لا تقل مكانتها عن مكانة عائلة العراب، فها هو ذلك الطار الذي قام بين العائلتين قبل عشرين عام، وها هم الآن يجتمعون ليتم إيقاف سلسلة الدم قبل أن تبدأ فقبل عشرين عاما، عندما اندلع ذلك الطار تم تصفية العائلتين فيه كانت البلاد مقلوبة في تلك الفترة، حتى ان قوات الشرطة وقفت عاجزة عن التدخل بينهم.
_ وذي ما انتو عيلة العراب، احنا عيلة الهوري، ورينا تقدروا تعملوا اية.
هتف بها “سليم الهوري” بصوت صارم مفعم بل كره والحقد.
(سليم الهوري ، رجل أقل ما يقال عنه انه جبروت وطاغية من شدة قسوته، في الخامس والسبعين من عمره، حكم عائلة الهوري بيد من حديد ليخرج ابنائه مثلة تماما، ومع ذلك لدية جانب لا يعرفه احد سوء “جلال العراب” لديه ذكاء يجعل الجميع يهاب منة.
ـــ كفاية يا سليم وانت يا جلال، عايزين تعيدوا الي حصل من عشرين سنة تأني، اسمعوني كويس يا رجالة انا خلاص كبرت، ومش هعيش قد اللي عشتو، عاوز قبل ما اقابل ربنا اكون وقفت سلسلة دم ها تحرق الأخضر واليابس، ربنا نهي عن قتل نفس بدون حق، حرام تحرقوا قلب أم على ولدها او مرة على جوزها وعيالها يتيتموا من بعد ابوهم ، الطار مش هيريح قلب حد فيكم لو ابنه مات وهو في عز شبابه ، ربنا ما مرش بكدة يا جلال انت و سليم، كفاية كفاية كده تفتكروا انكم في يوم من الايام كان فيه عشرة بيناتكم ذي الاخوات، الشيطان الي دخل بينكم من عشرين سنة وخلكم تكرهوا وبعض رجع تاني .