_ اسمك اية يا قمر ……
تفوه بها الرجل بصوت الصلب الذي يرتجف له أكبر الرجال ولكنه لم يتأثر بذلك الكائن البريء الذي يقف امامة بعفوية و طفولة ، ارتسمت ابتسامه على وجه الطفل ورفع يده الصغيرة نحو وجه الرجل وهو يمسك وجنته ، اغمض عينه مستشعر لمسته الرقيقة ، بيده الصغيرة الناعمة علي وجنته الملتحية بعض الشي ، مد يده نحو الطفل وحملة بسهولة بسبب حجمة الصغير ، وضع الطفل في حضنة ومرر يده على شعره الاشقر الناعم ، راقب حركته البريئة وهو يعبث بجاكيت بدلته الفاخرة ، اندمج مع الطفل غفلا تماما عن تلك التي جن جنونها عندما لم تجد الصغير حولها .
ظلت تلاعب الطفلة وقد غفلت عن الصغير ، التفتت لتجد مكانة فارغ ، دب الفزع في قلبها الصغير وهي تحمل الطفلة الاخرة وتبحث عنه ، تهللت أساريرها بعد أن رأت الصغير يجلس في حضن رجل ما ، اتجهت له بسرعة غير منتبه لهؤلاء الحراس الملتفون حول الرجل ، وقبل أن تقترب وجدت حائط بشري يقف امامها منعا ايها من التقدم ، ضمت الطفلة برعب من شكل الحارس وقالت
_ لو سمحت عاوز اخد الطفل ابعد عن طريقي .
آفاق الآخر على صوتها العذب الذي تسلل الى مسمعة ، كم كانت رقيقه في حديثها صوتها الخافت الملفت للانتباه ، وجه نظره إلى الحرس وأشار له ان يبتعد ، ترجع الحارس الي مكانه بهدوء مما اذهل تلك المسكينة التي تكاد تموت في جلدها من ذلك الوحش كما تخيل لها ، تقدمت بخوف وسحبت الطفل من حضنه وهي تتراجع إلى مكانها مرة اخرى ، ظلت تنظر له بخوف وهو لا يقوم بشيء سوى التحديق بها ببرود الذي يكسي ملامح وجه ، تراجعت بسرعة عندما نهض فجأة وهو لا يزال ينظر لها ، لا تعلم لما خافت منة بتلك الطريقة ، اخذت الطفلين وهربت من امامه بسرعة ، ظل وقف في مكانه وهو ينظر الي أثرها بشرود ، ارتسمت تلك الابتسامة مرة اخرى ولكنه اخفها بسرعه ثم اتجه إلى سيارته وخلفه حراسته الشخصية .