ــــ انتي مين، مستحيل تكوني شهد…. ظلت ترجع الي الخلف دون ان تجيب على أسئلته المتكررة.
ــــ قولت انتي مين ردي عليه بتعملي هنا ايه….
ــــ ا.انا. ش.شهد….اقترب منها وقد ادرك انها تكذب من نبرتها المتوترة والمزعوره….
ــــ متكدبيش مستحيل تكوني شهد انا وثق انطقي… قالها بصوت عالي افزع اكثر لتنفجر في البكاء بصوت مسموع مخفيه وجهها بين يديها، رق قلبه القاسي لاول مرة اتجاه احد غير عائلته، رايتة لها تبكي بتلك الطريقة المت قلبه بقوه عليها، توجه لها بعد أن لاحظ انخراطها أكثر في البكاء.
ــــ خلاص اهدي، قولي اي حاجه طيب انتي مين وبتعمل ايه هنا…. أجبتها هو البكاء مرة اخرى، مد يده وسحبها برفق له، بذعر شديد حاولت أن تبعده عنها ولكنها لم تستطع.
ــــ اهدي متخفيش مش هعملك حاجه، اهدي ايوه كده خدي نفس وحد وحده…. مرر يده على ظهرها لتبدأ تدريجيا في الهدوء الى ان وانتظم تنفسها، أبعدها قليلا عنه وقال بتفحص…. احسن…. اومأت له بضعف شديد بينما راسها المستند علي مقدمه صدره بارهاق، ظل علي وضعها لكي ترتاح من موجة البكاء التي استمرت بها بتلك الطريقة المتواصلة المتعبه، نظر لها وقال بهدوء.
ــــ عاوز اعرف انتي مين جاوبيني…..
ــــ ه..هتساعدني…. نظر لها باستغراب وامئ بدون تردد.