رواية قلوب مشتتة الفصل الثامن 8 بقلم سلوي عليبة
خفق قلبى اللعين لرؤياكى ولكن مهلا هل كان يوما وقف عن الخفقان حتى لمجرد ذكراكى ……فانتى كالماء به احيا واعيش ولكنه يغرقنى اكثر كلما اراكى …فاهدأ ايها القلب فانت تعرف ان الطريق اليها ملئ بالأشواك ولكنى سامشى عليه حتى ان جرحت نفسى فجائزتى فى النهاية هى رضاكى …





جلس مصطفى يفكر فى ابنه خالته تلك الفتاه التى يخفونها عن الجميع ولكن لم هذا الغموض …سيعرف حتما الحقيقه ولكنه لا يطيق صبرا حتى يعرفها ….ظل يفكر كثيرا وهو متردد أيجب عليه ان يبلغ اخاه بهذا أم يكتمه فى نفسه حتى معرفة الحقيقه لا يعرف حقا هو يريد التحدث مع أحد ولكنه أيضا لا يستطيع ان يقول اى شئ لأى احد فهو موضوع شائك …..
على صعيد اخر وفى غرفه الجد ماهر وزوجته زهره كانوا يتحدثون عما حدث اليوم وكيف انهم انهوا الحوار بدون التطرق الى انها قريبتهم ولكن ماهر كان يفكر بموقف ابنه حيث انه يعلم ابنائه جيدا ومصطفى بالأخص يشبهه كثيرا فى مرحه وروحه الطيبه وأيضا فى طبعه ولهذا فهو يدرك تمام الادراك ان وراء موقف ابنه اليوم شئ كبير ولكن ماهو …!
افاق على صوت زوجته وهى تقول …مالك ياماهر فيه ايه يا أبو محمود ….؟؟
ماهر وهو يتنهد بصوت عالى ولادك محيرنى ياأم محمود …
زهرة بهدوء ليه بس فيه ايه …..؟؟
ماهر وهو منزعج وتعابير وجهه يبدو عليها الغضب …
.واحد عجبته الغربه ومش راضى يرجع ولا راضى يتجوز واهو عدى التلاتين والتانى محصله محدش فيهم بيريحنى …وكمان مصطفى النهارده حاسيته فيه حاجه مش مريحانى ….
زهرة بقلق ..ليه ماله مصطفى ماهو معترضش اهو على حاجه ووافق على كل اللى انت عايزه …
.ماهر باستغراب …وده كل اللى لاحظتيه فى ابنك ….ابنك مش موافق اوعلى الاقل موافق بس فيه حاجه فى دماغه ولو انا مش مربيه وعارفه كنت قولت انه عاوز يلعب بالبنت ولا حاجه بس لا مصطفى متغير وفيه حاجه مغيراه وانا لازم اعرفها …………






تقف شمس فى شرفة غرفتها تستمع الى موسيقى هادئه تفكر بحالها ولما لا ترضى بأى شخص ممن تقدموا اليها والاكثر من ذلك لما لا توافق على حاتم فهو شاب مهذب وعلى خلق جذاب وحالته ميسوره جداااا فلماذا الرفض اذا ..؟؟لماذا تشعر وأن هناك من ينتظرها ولكن لاتعرف من والاغرب من ذلك انها تشعر هى ايضا انها منتظره شخص ما ولكن من هو هذا الشخص ..هل من الممكن ان كلام ابيها وأمها عن قصة حبهم فى الجامعه وكيف انهم تقابلوا وشعروا بالتقرب من بعضهم البعض بدون كلام …وتقدم أبيها لوالدتها وهو مازال فى نهائي الجامعه وكيف رفضه جدها فى بادئ الأمر ولكنه ظل يحارب حتى تزوجها .هل هى بالفعل تريد هذا الحب وهذا الشغف فوالها ووالدتها حتى اليوم ترى الحب فى أعينهم حتى بدون كلام فهل عقلها الباطن يعلم هذا ولهذا لا ترضى بأى ممن يتقدموا اليها …ولكنها ورغم حب ابيها لأمها الا أنها تحكم عقلها أيضا ودليل ذلك انها وقفت أمام هانى …هانى لم تذكرته الأن …فهى لا تنكر انه كان ذات شخصيه جذابه جدا وذلك نابع من ثقته بنفسه وأيضا لرجولته والتى ظهرت أمامها فى أكثر من موقف مع زملائه فهى لا تنكر انه لولا عدم.التوافق بينهما فى السن لكانت انجذبت اليه واكملت قصتها معه ..حتى هو فهو فى اعتقادها انه أكيد وجد.من ملئت قلبه وحياته فهو قد انبهر بها فقط لانها كانت بالنسبه له مختلفه …وهى لاتعلم انه يريد فقط فرصه للتقرب اليها مسكينة أنتى يا شمس …..
فاقت من شرودها على صوت اخيها وهو يطرق الباب وينادى عليها ….شموووووس انتى فين ……؟؟
شمس وهى تفتح الباب انا هنا يا شهاب تعالى …
نظرت اليه فرأته متأنق ببنطلون جينز جملى وتيشرت شبابى أف وايت فكان شديد الوسامه فهو أشبه لجدته بلون عيونه الزرقاء وبياض بشرته …
.فقالت شمس وهى تضحك خميه وخميسه على أحلى شاب فيكى يامنطقققققققه وأسمع احلى سلااام شحط محط هنااااا يااااااجدع .. شهاب وهو يضع يده على فمها …ايييييييه حيلك حيلك فيه ايه ماسورة وانفجرت مالك يابنتى عايشه فى مولد انتى والله الطلبه معذورين معاكى ….
شمس وهى تضحك وتنظر اليه باعجاب …الله واحده ومعجبه بأخوها وعايزه تحيييه مالك انت الله ….شهاب بفقدان صبر والله ماعارف اعمل معاكى ايه غير انى ادعى واقول هيبقى يومه اسود اللى هتقعى فى قرابيزه ويتجوزك …
شمس باستنكار قرابيزه فيه مهندس محترم يقول كده بس هنقول ايه مانت تربيه مصطفى الا ماحد فبنا طلع عاقل كده وهادى ومحترم لبابا الا احنا الاتنين هبل والحمد لله…شهاب وهو يضربها على رقبتها ويضحك بالظبط احنا هبل ومجانين كمان بس جدعان قووووى ..
شمس بضيق شديد من فعلته ايه ياأخى طب راعي انى اختك الكبيره حتى …..
شهاب ببرود مش مجانين بقه يعنى لايوجد عليا حرج ….
شمس بضيق وهى تخرجه من غرفتها ..طب اطلع بقه من اوضتى …شهاب بقهقهه خلاص خلاص وانا غلطان انى جاى اقولك اجبلك حاجه حلوه معايا وانا راجع …..
شمس بتفكير هو انت رايح فين …؟؟
شهاب وهو يرفع ياقه تيشرته بتفاخر …رايح أحتفل مع اصحابى بمناسبه شغلى الجديد ومتخافيش هبقى اعزمك بس من أول مرتب لانى للأسف هضطر أعزم العيله كلها …قال هذا الكلام وهو يدعى البكاء ….
.شمس وهى تقول بفرحه داحنا هندفعك دم قلبك وحياتك لنخليك تعمل سلفه على اول مرتب ….
شهاب بصدمه ليييه يامفتريه ناويه تاكلى ايه ربنا على الظالم والمفترى انا ماشى احسن ماتنفضى اللى فى جيوبى ….
شمس بضحكه صافيه طب تعالى متزعلش معاك فلوس ..
شهاب بابتسامه متسعه لحنان اخته …اه معايا واخد من بابا قبل مطلع …
ذهبت شمس فى اتجاه حقيبتها واخرجت مبلغا من المال واعطتهم لأخيها وقالت له خد دول كمان زياده علشان لو احتجت حاجه تانى ووانت راجع ابقى هاتلى ايس كريم …
ضحك.شهاب وقبل جبين اخته وهو يقول لها معايا على فكره ومش عاوز فلوس ..
أصرت شمس وهو اخذهم منها تحت الحاح شديد وخرج لمقابلة اصدقائه ………










نزل هانى الدرج ذاهبا الى مقابلة أصدقائه فهو لا يريد الخروج لانه لايقدر على الكلام مع أحد فتفكيره منصب فى اتجاه واحد وهو شمس ومن هو هذا الشخص الذى عانقته وهل من الممكن ان تكون قد ارتبطت بأحدهم …
ظل هانى منشغل البال ولكنه لولا وعده لأصدقائه لكان اتصل عليهم واعتذر لهم بلباقه ولكنه لايستطيع فهم يودون الاحتفال ويجب عليه مرافقتهم….
هاااااانى ..التفت هانى لوالدته ببرود بعد أن نادت عليه وقال نعم …..نيفين ..انت رايح فين على كده …..
هانى باستنكار ..وده من امتى ياماما مانا طول عمرى بدخل وبخرج منزغير متسألى …
الأم بلؤم أصل انا رغد بنت خالتلك كنا عايزينك فى موضوع ……
هانى بغيظ من اصرار والدته …خيييييير يا ماما انا مش فاضى ولازم أمشى ..
.فقالت الأم اعتقادا منها انها ستتسبب فى غيره هانى على تلك اللزجه كما يسميها ….أصل رغد جايلها عريس انما ايه مقولكش وباباها ومامتها موافقين ….
.هانى بفرحه وهو ينظر الى ابنة خالته …بجد.مبرررروك ألف مبروووك والله فرحتلك من قلبى والخطوبه امتى ….؟؟
نيفين وهى تضغط على اسنانها بغيظ وتنظر لهانى ..
جرااا ايه ياهانى هو انت مصدقت وكمان بنت خالتك مبتحبوش وهى الصراح بقه بتحب واحد تانى …
نظر هانى لرغد وهو يدرك تماما رسالة والدته من كلامها ….بصى يارغد نصيحه منى خدى اللى يحبك مش اللى انتى مفكره انك بتحبيه لأن صدقينى الحب من طرف واحد أصعب شئ لأن اللى بيحبك من خلال افعاله وتصرفاته معاكى هتحبيه اوعلى الاقل هتعاشريه بالمعروف لكن اللى انتى بتحبيه ومتأكده انه مبيحبكيش ولا عمره هيبحبك يبقى نصيحه من أخ ابعدى عنه لانك هتكرهى حياتك.معاه لأن صدقينى بخل المشاعر أصعب من بخل الماديات وهو لو مبيحبكيش مش هيبقى عنده مشاعر ليكى علشان يديهالك ….فوافقى على العريس ودى نصيحة اخ لأخته لانك.عندى زى هنا تمام يا رغد ….
ثم نظر لوالدته وقال بابتسامه مستفزه لها ايه رأيك نصحتها اهو وان شاء الله ان شاء الله هتوافق على العريس …..
ثم ذهب اتجاه الباب ولكنه عاد مره اخرى لتلك الرغد المصدومة الملامح من كلام هانى ..هقولك كلمه اخيره يارغد يارييت سامعانى يارييييت متسمعيش كلام امى اللى هى خالتك كفايه هنا واللى بيحصلها لانها سمعت كلام ماما لانها عايشه سعيده ولا قادره تبعد علشان بنتها ….
ثم ذهب فى طريقه تحت انظار أمه التى كانت تود ان تخنقه على هذا الكلام ..ولكنها قالت فى نفسها ماشى ياهانى انا وانت والزمن طويل وهنشوف مين اللى كلامه هيمشى…….











جلس هانى وشهاب وكريم ومازن فى كافيه على النيل يتبادلون الاحاديث والنكات ولكن هانى فى واد اخر كلماوحاول الاندماج وجد نفسه يفكر فيها هى فقط …
حتى قال مازن وهو يوجه الحديث لهانى ايييييه فيه ايه والله لو انا مش عارفك وعارف برودك.كنت قلت انك بتحب…..
هانى بضيق ليه يعنى هو انا معنديش قلب ولا ايه …..؟؟
كريم وهو يصفق ايوه بقه د التلج داب وغلى وايه هى مين يلا يلا قول علشان خاطرى ….
شهاب بضحك لألحاح صديقه اهدى ياعم فيه ايه اديله فرصه يتكلم ….
.هانى بارتباك على فكره بقه انا بتكلم عادى لما لقيتكم يعنى مستغربين الفكره لكن انا مفيش حاجه كل الموضوع انى بفكر فى مشكله عمى موكلنى انى احلها ….
فقال مازن هى ايه المشكله دى يمكن أقدر اساعدك.متنساش انى بقيت ظابط قد الدنيا…
ضحك الجميع على مازن وقال شهاب والله انا خايف الحرامى هو اللى يقبض عليك بدل مانت تقبض عليه …..؟؟
تعالت ضحكات الجميع وتبادل الاحاديث وحمد هانى الله كثيرا على انهم نسوه فى خضم سمرهم وكلامهم معا ….خرجوا معا للتمشية قليلا ولكن لفت نظرهم شابان يحاولان التعرض لفتاه وهى تقاومهم
ذهب شهاب سريعا فهو كان الاقرب لهم هرول الجميع باتجاهه وهو يقولون فيه ايه مالكم ومالها ..؟؟
.قال احد.الشباب وهو يظهر عليه السكر ايييييه يا أستاذ تلزمنا انت مالك ….؟؟
تناسى شهاب امر المطواه التى يمسكها احد هؤلاء البلطجيه وقال وانت مش هتمد ايدك عليها تعالى هنا يا انسه نظر
شهاب فوجدها مذعوره صغيرة الحجم بريئه جدا وحجابها غير مهندم وايضا بلوزتها بسبب جذب هؤلاء الخارجين عن القانون لها ….
نظر اليها شهاب وتخيلها شمس اخته فغلى الدم فى عروقه وجذب الفتاه وقال وانت بقه ياروح امك مش هتلمسها وورينا هتعمل ايه …؟؟ تدخل هانى وكريم ومازن كان قد اتصل على الشرطه لانه وللاسف لم يكن يرتدى بذلته الرسميه ولا سلاحه ولكنه
قال بصوت عالى انا ملازم أول مازن ابراهيم واحسنلكم تبعدو عنها
قال احد البلطجيه وهو يسخر منه وانت بقه ملازم مين لا مؤاخذه اوعى تكون ملازم الفراش ههههههههههه …
.جذب شهاب الفتاه عليه وقال لهم الجدع فيكم.يقرب منها ثم قام هانى وكريم بشل حركه واحدا منهم وضربه هانى ضربا شديدا بينما قام مازن وشهاب بامساك الاخر ولكن سرينه سيارة الشرطه جعلت مازن يتركه لشهاب
وهو يقول هشاورلهم بس ان احنا هنا فذهب باتجاه السياره وكانت الفتاه خااااائفه وبشده ففوجئ بها شهاب وهى تمسك.يده بترجى وتقول انا مش عايزه مشاكل علشان خاطرى انا سايبه ماما لوحدها …
التفت اليها شهاب ليطمئنها فاستغل البلطجى هذه الفرصه وطعن شهاب بالمطواه فى جانب بطنه صرخ شهاب صرخة عاليه وكان عندها حضر مازن مع الضابط والعسكر توجه اليه هانى وكريم بقلق ووجدوه ينزف بشده صرخ هانى بسرعه اسعاف يلا ..
قبض الضابط على الاثنين واخذهم فى البوكس وكانت الفتاه منهاره وهى تجلس بجوار هانى وتقول اسفه ياريتك ما اتدخلت والله اسفه علشان خاطرى فوق علشان خاطر باباك ومامتك مش عايزه اكون سبب انك.تبعد عنهم اااااه ياريتك ماكونت شهم كنت سيبتنى لمصيرى ورجعت انت بيتك ……
صرخ كريم بها وقال خلاص اسكتى بقه مش عايز كلام وكمان هو مماتش هو كويس بس يلا بسرعه ..
أتت سيارة الاسعاف وأخذت شهاب وركب معه كريم وذهب هانى ومازن خلفه بالسياره ذهبوا جميعا الى المستشفى دخل هانى بصياح بسرعه صاحبى بيموت دكتور هنا يالا …….
اتى اليه الطبيب وهو يقول اهدى حضرتك واحنا هنعمله اللازم ..
أخذوا شهاب للكشف عليه والجميع ينتابه القلق بالخارج
قال لهم كريم هو احنا مش المفروض نقول لحد من أهله …
هانى بقلق نطمن بس عليه وبعدها نقولهم ..
.قال مازن مينفعش ياهانى احنا مش عارفين هنطمن عليه امتى دالسه داخل وهو كان خلاص مروح يعنى هيقلقوا عليه ..
لفت انتباههم فتاه تهرول عليهم وهى تقول هو كويس حصله حاجه …؟؟
مازن وهو ينظر اليها انتى ايه اللى جابك متروحى بقه وكفايه كده ..
.ظلت هبه تبكى وهى تقول والله ماكان قصدى انا كنت مروحه من شغلى وهم اللى اتعرضولى والله انا مش بنت وحشه انا فى 3 صيدله وبشتغل فى صيدليه علشان اكمل دراستى ومنها تدريب ليا والدكتور روح بدرى يومها وقالى اقفلى انتى وروحى بس والله ده اللى حصل ….
اشفق عليها هانى وقال خلاص يا أنسه….هبه ببكاء ..هبه اسمى هبه انا بس عايزه اتطمن عليه كان هيروح بسببى …
هانى بهدوء وهو يحاول ان يتغلب على قلقه ان شاء الله خير وشهاب هيبقى كويس …
هبه ببكاء هه هو اسمه شهاب ..هانى اه ادعيله بقه ….ثم اتجه الى مازن والذى كان يحمل هاتف شهاب ويحاول ان يفتحه ولكنه معمول بباسورد ..
نظر الى هانى وقال هنتصرف ازاى دلوقت وفى اثناء الكلام رن هاتف شهاب باسم شموسة فقال هانى مين دى رد كريم وقال يمكن اخته افتح ورد ياهانى فقال لا مازن ظابط وهو هيعرف يتصرف عنى …
رد مازن على الهاتف فوجئ بصوت انثوى يقول ايه ياندل يارخم هو انا علشان كلت ايس كريم هتتأخر بقه وتعمل فيها مهم …
تنحنح مازن وهو يقول انا اسف بس مين معايا …؟؟
فردت شمس باستغراب انا اللى اسفه تقريبا ضربت رقم غلط ..
تدارك مازن الموقف وقال لا ابدا حضرتك طالبه شهاب مش كده شمس وهو تعتدل على فراشها وهى تقول بقلق ايوه هو فين وحضرتك مين ..؟؟
مازن احم انا صاحبه مازن شمس بسرعه اه اه عارفك حكالى عنك بس هو فين ..؟؟
مازن بهدوء بصى هو عمل حادث …ولم يكمل فقامت منتفضه وهى تقول ايه حادثه ازاى وفين ..؟؟
مازن والله بسيطه هو على العموم فى مستشفى الامل هى قريبه من مكان بيتكم وصدقينى هوكوي…ولم يكمل الكلمه وكان الخط قد اغلق …
اتصلت شمس على عمها مصطفى وابلغته فوالدها ووالدتها لن تقدر هى على ابلاغهم فطلب منها ارتداء ملابسها سريعا وهو سيقوم بابلاغهم وبالفعل هرول الجميع الى المستشفى وهم يسألون عن شهاب نظر محمود والد شهاب فرأى كريم فهو يعرفه جيدا هرول اليه وسأله شهاب ياكريم ايه اللى حصل …؟؟
كريم والله كويس الدكتور طمنا بس هو كان نزف شويه وعاز دم والحمد لله فصيلته طلعت نفس فصيلة هانى زميلنا وهو حاليا بيتبرعله والجرح الحمد لله هو نافذ فى البطن بس مأصابش أى عضو من جسمه …
الاب بقلق طب هو فين ….؟؟
كريم فى العمليات وهيطلع كمان شويه …جلست شمس وهى تبكى بشده ولا ترى أى شخص من بكائها جلست بحوارها والدتها وجدتها وهما يبكيان ويدعوان الله كثيرا لشهاب والاب والجد والعم يأخذون رواق المستشفى جيئة وذهابا …..
خرج هانى من مكان التبرع بالدم ذهب اليه كلا من كريم ومازن رفع محمود بصره فرأى هذا الشاب فعرف انه أكيد هانى ذهب اليه وسأله عن شهاب وطمأنه عليه قامت شمس من مكانها تبحث عن أبيها فوجدته يقف مع بعض الشباب فتيقنت انهم أصحاب اخيها ذهبت اليهم لكى تسألهم عنه وكان هانى يعطى لها ظهره ووالدها باتجاهها فذهبت وقالت بابا
نظر اليها أبيها ولكن مهلا فهانى عندما سمع الصوت لم يتدارك.نفسه فأغمض عينيه
وقال ..للدرجه دى بقيت بسمع صوتها فكل واحده والله حرام اللى انا فيه
ولكنه أفاق على كلمة أبيها ايوه ياشمس ياحبيبتى تعالى …
أغمض هانى عينيه بقوه لا يمكن ان يكون الصوت والاسم هو نفسه ولكنه خائف لايريد ان يستدير فأن كانت هى فمهمته ستكون أصعب لأنها أخت صديقه ياالله الرحمه من عندك يااارب ….
استدار أخيرا ونظر اليها نظره يشبع بها شوق سنين رفعت شمس نظرها ولقيته امامها خفق قلبها خفقه شديده لرؤياه ياالهى كم تغير شكله أصبح أكثر وسامه ورجوله وحيويه مهلا مهلا ماذا اقول أغمضت عينيها ثم ذهبت لأباها وقالت بصوت متحشرج لا تعرف ان كان من البكاء ام من خفقة قلبها عندما رأت هانى …
شهاب يابابا مفيش اخبار عنه …
محمود ..لا ياحبيبتى بس الدكتور طمن اصحابه وان شاء الله هيطلع كمان شويه ……
اتى مصطفى باتجاهم وتقابلت نظراته مع نظرات هانى الحاده استغرب مصطفى ولكنه ارجع الامر لقلقه على شهاب ..
مد مصطفى يده لهانى وهو يقول شكرا انك اتنبرعتله بالدم …
فقال هانى بغيظ وهو يتسائل بداخله من هذا الشخص ولما اتى معهم اكيد هو خطيبها وعند.هذه النقطه وانقبض قلبه خاصة عندما ذهب لشمس ومسك وجهها بين كفيه وقبلها على صدغها وقال خلاص بقى ياشموس مش بحب أشوف دموعك وانتى عارفه ياقلبى …..قلبى قال شهاب بينه وبين نفسه وهو يغلى من الغيره جاك وجع فى قلبك
يابعيد ….
دخلت شمس فى أحضان مصطفى وبكت بشده فضمها مصطفى اليه بقوه وهم لا يدرون شيئا عن هذا الذى بداخله بركان سيثور حتما عليهم فحض شمس له وخده لا يعرف كيف ولكنه هكذا له وفقط …لم يدرى بنفسه الا وهو يقول لهم بحده محو مينفعش كده احنا فى مستشفى ولازم حضرتك تراعى ده مش هيصه هى …
نظر له مصطفى باستغراب وقال انت مالك فيه ايه ….؟؟
تكلمت شمس سريعا وهى تقول خلاص يامصطفى حصل خير …
رد هانى بينه وبين نفسه مصطفى كده من غير القاب حتى لو خطيبها عادى كده قدامنا …..
لقطت اذناه كلمة والد شمس وهو يقول خلاص ياشمس روحى مع عمك مصطفى اقعدى هناك.لغايه ماشهاب يطلع …اذا هو عمها هههههههه عمها الحمد لله قالها هانى ولم يلاحظ نبرة صوته العاليه كل هذا تحت انظار كريم ومازن ومحمود الذين ينظرون اليه باستغراب لم الفرحه التى بعيناه وهو منذ قليل كاد ان يموت قلقا على صديقه …
ادار هانى نظره فى اتجاه شمس ولكنه وجدها فى احضان رجل أخر تبكى بحرقه وهو يضمها اليه بقوه شديده ويربت على ظهرها بحنان….فصاح بغيره قاتله وده مين ده كمان هى ناقصه……….
ياترى مين اللى حضناه شمس وهانى هيعمل ايه او بمعنى اصح هيتعمل فيه ايه توقعاتكو ورأيكم…؟؟

………….سلوى عليبه….
جلس مصطفى يفكر فى ابنه خالته تلك الفتاه التى يخفونها عن الجميع ولكن لم هذا الغموض …سيعرف حتما الحقيقه ولكنه لا يطيق صبرا حتى يعرفها ….ظل يفكر كثيرا وهو متردد أيجب عليه ان يبلغ اخاه بهذا أم يكتمه فى نفسه حتى معرفة الحقيقه لا يعرف حقا هو يريد التحدث مع أحد ولكنه أيضا لا يستطيع ان يقول اى شئ لأى احد فهو موضوع شائك …..
على صعيد اخر وفى غرفه الجد ماهر وزوجته زهره كانوا يتحدثون عما حدث اليوم وكيف انهم انهوا الحوار بدون التطرق الى انها قريبتهم ولكن ماهر كان يفكر بموقف ابنه حيث انه يعلم ابنائه جيدا ومصطفى بالأخص يشبهه كثيرا فى مرحه وروحه الطيبه وأيضا فى طبعه ولهذا فهو يدرك تمام الادراك ان وراء موقف ابنه اليوم شئ كبير ولكن ماهو …!
افاق على صوت زوجته وهى تقول …مالك ياماهر فيه ايه يا أبو محمود ….؟؟
ماهر وهو يتنهد بصوت عالى ولادك محيرنى ياأم محمود …
زهرة بهدوء ليه بس فيه ايه …..؟؟
ماهر وهو منزعج وتعابير وجهه يبدو عليها الغضب …
.واحد عجبته الغربه ومش راضى يرجع ولا راضى يتجوز واهو عدى التلاتين والتانى محصله محدش فيهم بيريحنى …وكمان مصطفى النهارده حاسيته فيه حاجه مش مريحانى ….
زهرة بقلق ..ليه ماله مصطفى ماهو معترضش اهو على حاجه ووافق على كل اللى انت عايزه …
.ماهر باستغراب …وده كل اللى لاحظتيه فى ابنك ….ابنك مش موافق اوعلى الاقل موافق بس فيه حاجه فى دماغه ولو انا مش مربيه وعارفه كنت قولت انه عاوز يلعب بالبنت ولا حاجه بس لا مصطفى متغير وفيه حاجه مغيراه وانا لازم اعرفها …………
تقف شمس فى شرفة غرفتها تستمع الى موسيقى هادئه تفكر بحالها ولما لا ترضى بأى شخص ممن تقدموا اليها والاكثر من ذلك لما لا توافق على حاتم فهو شاب مهذب وعلى خلق جذاب وحالته ميسوره جداااا فلماذا الرفض اذا ..؟؟لماذا تشعر وأن هناك من ينتظرها ولكن لاتعرف من والاغرب من ذلك انها تشعر هى ايضا انها منتظره شخص ما ولكن من هو هذا الشخص ..هل من الممكن ان كلام ابيها وأمها عن قصة حبهم فى الجامعه وكيف انهم تقابلوا وشعروا بالتقرب من بعضهم البعض بدون كلام …وتقدم أبيها لوالدتها وهو مازال فى نهائي الجامعه وكيف رفضه جدها فى بادئ الأمر ولكنه ظل يحارب حتى تزوجها .هل هى بالفعل تريد هذا الحب وهذا الشغف فوالها ووالدتها حتى اليوم ترى الحب فى أعينهم حتى بدون كلام فهل عقلها الباطن يعلم هذا ولهذا لا ترضى بأى ممن يتقدموا اليها …ولكنها ورغم حب ابيها لأمها الا أنها تحكم عقلها أيضا ودليل ذلك انها وقفت أمام هانى …هانى لم تذكرته الأن …فهى لا تنكر انه كان ذات شخصيه جذابه جدا وذلك نابع من ثقته بنفسه وأيضا لرجولته والتى ظهرت أمامها فى أكثر من موقف مع زملائه فهى لا تنكر انه لولا عدم.التوافق بينهما فى السن لكانت انجذبت اليه واكملت قصتها معه ..حتى هو فهو فى اعتقادها انه أكيد وجد.من ملئت قلبه وحياته فهو قد انبهر بها فقط لانها كانت بالنسبه له مختلفه …وهى لاتعلم انه يريد فقط فرصه للتقرب اليها مسكينة أنتى يا شمس …..
فاقت من شرودها على صوت اخيها وهو يطرق الباب وينادى عليها ….شموووووس انتى فين ……؟؟
شمس وهى تفتح الباب انا هنا يا شهاب تعالى …
نظرت اليه فرأته متأنق ببنطلون جينز جملى وتيشرت شبابى أف وايت فكان شديد الوسامه فهو أشبه لجدته بلون عيونه الزرقاء وبياض بشرته …
.فقالت شمس وهى تضحك خميه وخميسه على أحلى شاب فيكى يامنطقققققققه وأسمع احلى سلااام شحط محط هنااااا يااااااجدع .. شهاب وهو يضع يده على فمها …ايييييييه حيلك حيلك فيه ايه ماسورة وانفجرت مالك يابنتى عايشه فى مولد انتى والله الطلبه معذورين معاكى ….
شمس وهى تضحك وتنظر اليه باعجاب …الله واحده ومعجبه بأخوها وعايزه تحيييه مالك انت الله ….شهاب بفقدان صبر والله ماعارف اعمل معاكى ايه غير انى ادعى واقول هيبقى يومه اسود اللى هتقعى فى قرابيزه ويتجوزك …
شمس باستنكار قرابيزه فيه مهندس محترم يقول كده بس هنقول ايه مانت تربيه مصطفى الا ماحد فبنا طلع عاقل كده وهادى ومحترم لبابا الا احنا الاتنين هبل والحمد لله…شهاب وهو يضربها على رقبتها ويضحك بالظبط احنا هبل ومجانين كمان بس جدعان قووووى ..
شمس بضيق شديد من فعلته ايه ياأخى طب راعي انى اختك الكبيره حتى …..
شهاب ببرود مش مجانين بقه يعنى لايوجد عليا حرج ….
شمس بضيق وهى تخرجه من غرفتها ..طب اطلع بقه من اوضتى …شهاب بقهقهه خلاص خلاص وانا غلطان انى جاى اقولك اجبلك حاجه حلوه معايا وانا راجع …..
شمس بتفكير هو انت رايح فين …؟؟
شهاب وهو يرفع ياقه تيشرته بتفاخر …رايح أحتفل مع اصحابى بمناسبه شغلى الجديد ومتخافيش هبقى اعزمك بس من أول مرتب لانى للأسف هضطر أعزم العيله كلها …قال هذا الكلام وهو يدعى البكاء ….
.شمس وهى تقول بفرحه داحنا هندفعك دم قلبك وحياتك لنخليك تعمل سلفه على اول مرتب ….
شهاب بصدمه ليييه يامفتريه ناويه تاكلى ايه ربنا على الظالم والمفترى انا ماشى احسن ماتنفضى اللى فى جيوبى ….
شمس بضحكه صافيه طب تعالى متزعلش معاك فلوس ..
شهاب بابتسامه متسعه لحنان اخته …اه معايا واخد من بابا قبل مطلع …
ذهبت شمس فى اتجاه حقيبتها واخرجت مبلغا من المال واعطتهم لأخيها وقالت له خد دول كمان زياده علشان لو احتجت حاجه تانى ووانت راجع ابقى هاتلى ايس كريم …
ضحك.شهاب وقبل جبين اخته وهو يقول لها معايا على فكره ومش عاوز فلوس ..
أصرت شمس وهو اخذهم منها تحت الحاح شديد وخرج لمقابلة اصدقائه ………
نزل هانى الدرج ذاهبا الى مقابلة أصدقائه فهو لا يريد الخروج لانه لايقدر على الكلام مع أحد فتفكيره منصب فى اتجاه واحد وهو شمس ومن هو هذا الشخص الذى عانقته وهل من الممكن ان تكون قد ارتبطت بأحدهم …
ظل هانى منشغل البال ولكنه لولا وعده لأصدقائه لكان اتصل عليهم واعتذر لهم بلباقه ولكنه لايستطيع فهم يودون الاحتفال ويجب عليه مرافقتهم….
هاااااانى ..التفت هانى لوالدته ببرود بعد أن نادت عليه وقال نعم …..نيفين ..انت رايح فين على كده …..
هانى باستنكار ..وده من امتى ياماما مانا طول عمرى بدخل وبخرج منزغير متسألى …
الأم بلؤم أصل انا رغد بنت خالتلك كنا عايزينك فى موضوع ……
هانى بغيظ من اصرار والدته …خيييييير يا ماما انا مش فاضى ولازم أمشى ..
.فقالت الأم اعتقادا منها انها ستتسبب فى غيره هانى على تلك اللزجه كما يسميها ….أصل رغد جايلها عريس انما ايه مقولكش وباباها ومامتها موافقين ….
.هانى بفرحه وهو ينظر الى ابنة خالته …بجد.مبرررروك ألف مبروووك والله فرحتلك من قلبى والخطوبه امتى ….؟؟
نيفين وهى تضغط على اسنانها بغيظ وتنظر لهانى ..
جرااا ايه ياهانى هو انت مصدقت وكمان بنت خالتك مبتحبوش وهى الصراح بقه بتحب واحد تانى …
نظر هانى لرغد وهو يدرك تماما رسالة والدته من كلامها ….بصى يارغد نصيحه منى خدى اللى يحبك مش اللى انتى مفكره انك بتحبيه لأن صدقينى الحب من طرف واحد أصعب شئ لأن اللى بيحبك من خلال افعاله وتصرفاته معاكى هتحبيه اوعلى الاقل هتعاشريه بالمعروف لكن اللى انتى بتحبيه ومتأكده انه مبيحبكيش ولا عمره هيبحبك يبقى نصيحه من أخ ابعدى عنه لانك هتكرهى حياتك.معاه لأن صدقينى بخل المشاعر أصعب من بخل الماديات وهو لو مبيحبكيش مش هيبقى عنده مشاعر ليكى علشان يديهالك ….فوافقى على العريس ودى نصيحة اخ لأخته لانك.عندى زى هنا تمام يا رغد ….
ثم نظر لوالدته وقال بابتسامه مستفزه لها ايه رأيك نصحتها اهو وان شاء الله ان شاء الله هتوافق على العريس …..
ثم ذهب اتجاه الباب ولكنه عاد مره اخرى لتلك الرغد المصدومة الملامح من كلام هانى ..هقولك كلمه اخيره يارغد يارييت سامعانى يارييييت متسمعيش كلام امى اللى هى خالتك كفايه هنا واللى بيحصلها لانها سمعت كلام ماما لانها عايشه سعيده ولا قادره تبعد علشان بنتها ….
ثم ذهب فى طريقه تحت انظار أمه التى كانت تود ان تخنقه على هذا الكلام ..ولكنها قالت فى نفسها ماشى ياهانى انا وانت والزمن طويل وهنشوف مين اللى كلامه هيمشى…….
جلس هانى وشهاب وكريم ومازن فى كافيه على النيل يتبادلون الاحاديث والنكات ولكن هانى فى واد اخر كلماوحاول الاندماج وجد نفسه يفكر فيها هى فقط …
حتى قال مازن وهو يوجه الحديث لهانى ايييييه فيه ايه والله لو انا مش عارفك وعارف برودك.كنت قلت انك بتحب…..
هانى بضيق ليه يعنى هو انا معنديش قلب ولا ايه …..؟؟
كريم وهو يصفق ايوه بقه د التلج داب وغلى وايه هى مين يلا يلا قول علشان خاطرى ….
شهاب بضحك لألحاح صديقه اهدى ياعم فيه ايه اديله فرصه يتكلم ….
.هانى بارتباك على فكره بقه انا بتكلم عادى لما لقيتكم يعنى مستغربين الفكره لكن انا مفيش حاجه كل الموضوع انى بفكر فى مشكله عمى موكلنى انى احلها ….
فقال مازن هى ايه المشكله دى يمكن أقدر اساعدك.متنساش انى بقيت ظابط قد الدنيا…
ضحك الجميع على مازن وقال شهاب والله انا خايف الحرامى هو اللى يقبض عليك بدل مانت تقبض عليه …..؟؟
تعالت ضحكات الجميع وتبادل الاحاديث وحمد هانى الله كثيرا على انهم نسوه فى خضم سمرهم وكلامهم معا ….خرجوا معا للتمشية قليلا ولكن لفت نظرهم شابان يحاولان التعرض لفتاه وهى تقاومهم
ذهب شهاب سريعا فهو كان الاقرب لهم هرول الجميع باتجاهه وهو يقولون فيه ايه مالكم ومالها ..؟؟
.قال احد.الشباب وهو يظهر عليه السكر ايييييه يا أستاذ تلزمنا انت مالك ….؟؟
تناسى شهاب امر المطواه التى يمسكها احد هؤلاء البلطجيه وقال وانت مش هتمد ايدك عليها تعالى هنا يا انسه نظر
شهاب فوجدها مذعوره صغيرة الحجم بريئه جدا وحجابها غير مهندم وايضا بلوزتها بسبب جذب هؤلاء الخارجين عن القانون لها ….
نظر اليها شهاب وتخيلها شمس اخته فغلى الدم فى عروقه وجذب الفتاه وقال وانت بقه ياروح امك مش هتلمسها وورينا هتعمل ايه …؟؟ تدخل هانى وكريم ومازن كان قد اتصل على الشرطه لانه وللاسف لم يكن يرتدى بذلته الرسميه ولا سلاحه ولكنه
قال بصوت عالى انا ملازم أول مازن ابراهيم واحسنلكم تبعدو عنها
قال احد البلطجيه وهو يسخر منه وانت بقه ملازم مين لا مؤاخذه اوعى تكون ملازم الفراش ههههههههههه …
.جذب شهاب الفتاه عليه وقال لهم الجدع فيكم.يقرب منها ثم قام هانى وكريم بشل حركه واحدا منهم وضربه هانى ضربا شديدا بينما قام مازن وشهاب بامساك الاخر ولكن سرينه سيارة الشرطه جعلت مازن يتركه لشهاب
وهو يقول هشاورلهم بس ان احنا هنا فذهب باتجاه السياره وكانت الفتاه خااااائفه وبشده ففوجئ بها شهاب وهى تمسك.يده بترجى وتقول انا مش عايزه مشاكل علشان خاطرى انا سايبه ماما لوحدها …
التفت اليها شهاب ليطمئنها فاستغل البلطجى هذه الفرصه وطعن شهاب بالمطواه فى جانب بطنه صرخ شهاب صرخة عاليه وكان عندها حضر مازن مع الضابط والعسكر توجه اليه هانى وكريم بقلق ووجدوه ينزف بشده صرخ هانى بسرعه اسعاف يلا ..
قبض الضابط على الاثنين واخذهم فى البوكس وكانت الفتاه منهاره وهى تجلس بجوار هانى وتقول اسفه ياريتك ما اتدخلت والله اسفه علشان خاطرى فوق علشان خاطر باباك ومامتك مش عايزه اكون سبب انك.تبعد عنهم اااااه ياريتك ماكونت شهم كنت سيبتنى لمصيرى ورجعت انت بيتك ……
صرخ كريم بها وقال خلاص اسكتى بقه مش عايز كلام وكمان هو مماتش هو كويس بس يلا بسرعه ..
أتت سيارة الاسعاف وأخذت شهاب وركب معه كريم وذهب هانى ومازن خلفه بالسياره ذهبوا جميعا الى المستشفى دخل هانى بصياح بسرعه صاحبى بيموت دكتور هنا يالا …….
اتى اليه الطبيب وهو يقول اهدى حضرتك واحنا هنعمله اللازم ..
أخذوا شهاب للكشف عليه والجميع ينتابه القلق بالخارج
قال لهم كريم هو احنا مش المفروض نقول لحد من أهله …
هانى بقلق نطمن بس عليه وبعدها نقولهم ..
.قال مازن مينفعش ياهانى احنا مش عارفين هنطمن عليه امتى دالسه داخل وهو كان خلاص مروح يعنى هيقلقوا عليه ..
لفت انتباههم فتاه تهرول عليهم وهى تقول هو كويس حصله حاجه …؟؟
مازن وهو ينظر اليها انتى ايه اللى جابك متروحى بقه وكفايه كده ..
.ظلت هبه تبكى وهى تقول والله ماكان قصدى انا كنت مروحه من شغلى وهم اللى اتعرضولى والله انا مش بنت وحشه انا فى 3 صيدله وبشتغل فى صيدليه علشان اكمل دراستى ومنها تدريب ليا والدكتور روح بدرى يومها وقالى اقفلى انتى وروحى بس والله ده اللى حصل ….
اشفق عليها هانى وقال خلاص يا أنسه….هبه ببكاء ..هبه اسمى هبه انا بس عايزه اتطمن عليه كان هيروح بسببى …
هانى بهدوء وهو يحاول ان يتغلب على قلقه ان شاء الله خير وشهاب هيبقى كويس …
هبه ببكاء هه هو اسمه شهاب ..هانى اه ادعيله بقه ….ثم اتجه الى مازن والذى كان يحمل هاتف شهاب ويحاول ان يفتحه ولكنه معمول بباسورد ..
نظر الى هانى وقال هنتصرف ازاى دلوقت وفى اثناء الكلام رن هاتف شهاب باسم شموسة فقال هانى مين دى رد كريم وقال يمكن اخته افتح ورد ياهانى فقال لا مازن ظابط وهو هيعرف يتصرف عنى …
رد مازن على الهاتف فوجئ بصوت انثوى يقول ايه ياندل يارخم هو انا علشان كلت ايس كريم هتتأخر بقه وتعمل فيها مهم …
تنحنح مازن وهو يقول انا اسف بس مين معايا …؟؟
فردت شمس باستغراب انا اللى اسفه تقريبا ضربت رقم غلط ..
تدارك مازن الموقف وقال لا ابدا حضرتك طالبه شهاب مش كده شمس وهو تعتدل على فراشها وهى تقول بقلق ايوه هو فين وحضرتك مين ..؟؟
مازن احم انا صاحبه مازن شمس بسرعه اه اه عارفك حكالى عنك بس هو فين ..؟؟
مازن بهدوء بصى هو عمل حادث …ولم يكمل فقامت منتفضه وهى تقول ايه حادثه ازاى وفين ..؟؟
مازن والله بسيطه هو على العموم فى مستشفى الامل هى قريبه من مكان بيتكم وصدقينى هوكوي…ولم يكمل الكلمه وكان الخط قد اغلق …
اتصلت شمس على عمها مصطفى وابلغته فوالدها ووالدتها لن تقدر هى على ابلاغهم فطلب منها ارتداء ملابسها سريعا وهو سيقوم بابلاغهم وبالفعل هرول الجميع الى المستشفى وهم يسألون عن شهاب نظر محمود والد شهاب فرأى كريم فهو يعرفه جيدا هرول اليه وسأله شهاب ياكريم ايه اللى حصل …؟؟
كريم والله كويس الدكتور طمنا بس هو كان نزف شويه وعاز دم والحمد لله فصيلته طلعت نفس فصيلة هانى زميلنا وهو حاليا بيتبرعله والجرح الحمد لله هو نافذ فى البطن بس مأصابش أى عضو من جسمه …
الاب بقلق طب هو فين ….؟؟
كريم فى العمليات وهيطلع كمان شويه …جلست شمس وهى تبكى بشده ولا ترى أى شخص من بكائها جلست بحوارها والدتها وجدتها وهما يبكيان ويدعوان الله كثيرا لشهاب والاب والجد والعم يأخذون رواق المستشفى جيئة وذهابا …..
خرج هانى من مكان التبرع بالدم ذهب اليه كلا من كريم ومازن رفع محمود بصره فرأى هذا الشاب فعرف انه أكيد هانى ذهب اليه وسأله عن شهاب وطمأنه عليه قامت شمس من مكانها تبحث عن أبيها فوجدته يقف مع بعض الشباب فتيقنت انهم أصحاب اخيها ذهبت اليهم لكى تسألهم عنه وكان هانى يعطى لها ظهره ووالدها باتجاهها فذهبت وقالت بابا
نظر اليها أبيها ولكن مهلا فهانى عندما سمع الصوت لم يتدارك.نفسه فأغمض عينيه
وقال ..للدرجه دى بقيت بسمع صوتها فكل واحده والله حرام اللى انا فيه
ولكنه أفاق على كلمة أبيها ايوه ياشمس ياحبيبتى تعالى …
أغمض هانى عينيه بقوه لا يمكن ان يكون الصوت والاسم هو نفسه ولكنه خائف لايريد ان يستدير فأن كانت هى فمهمته ستكون أصعب لأنها أخت صديقه ياالله الرحمه من عندك يااارب ….
استدار أخيرا ونظر اليها نظره يشبع بها شوق سنين رفعت شمس نظرها ولقيته امامها خفق قلبها خفقه شديده لرؤياه ياالهى كم تغير شكله أصبح أكثر وسامه ورجوله وحيويه مهلا مهلا ماذا اقول أغمضت عينيها ثم ذهبت لأباها وقالت بصوت متحشرج لا تعرف ان كان من البكاء ام من خفقة قلبها عندما رأت هانى …
شهاب يابابا مفيش اخبار عنه …
محمود ..لا ياحبيبتى بس الدكتور طمن اصحابه وان شاء الله هيطلع كمان شويه ……
اتى مصطفى باتجاهم وتقابلت نظراته مع نظرات هانى الحاده استغرب مصطفى ولكنه ارجع الامر لقلقه على شهاب ..
مد مصطفى يده لهانى وهو يقول شكرا انك اتنبرعتله بالدم …
فقال هانى بغيظ وهو يتسائل بداخله من هذا الشخص ولما اتى معهم اكيد هو خطيبها وعند.هذه النقطه وانقبض قلبه خاصة عندما ذهب لشمس ومسك وجهها بين كفيه وقبلها على صدغها وقال خلاص بقى ياشموس مش بحب أشوف دموعك وانتى عارفه ياقلبى …..قلبى قال شهاب بينه وبين نفسه وهو يغلى من الغيره جاك وجع فى قلبك
يابعيد ….
دخلت شمس فى أحضان مصطفى وبكت بشده فضمها مصطفى اليه بقوه وهم لا يدرون شيئا عن هذا الذى بداخله بركان سيثور حتما عليهم فحض شمس له وخده لا يعرف كيف ولكنه هكذا له وفقط …لم يدرى بنفسه الا وهو يقول لهم بحده محو مينفعش كده احنا فى مستشفى ولازم حضرتك تراعى ده مش هيصه هى …
نظر له مصطفى باستغراب وقال انت مالك فيه ايه ….؟؟
تكلمت شمس سريعا وهى تقول خلاص يامصطفى حصل خير …
رد هانى بينه وبين نفسه مصطفى كده من غير القاب حتى لو خطيبها عادى كده قدامنا …..
لقطت اذناه كلمة والد شمس وهو يقول خلاص ياشمس روحى مع عمك مصطفى اقعدى هناك.لغايه ماشهاب يطلع …اذا هو عمها هههههههه عمها الحمد لله قالها هانى ولم يلاحظ نبرة صوته العاليه كل هذا تحت انظار كريم ومازن ومحمود الذين ينظرون اليه باستغراب لم الفرحه التى بعيناه وهو منذ قليل كاد ان يموت قلقا على صديقه …
ادار هانى نظره فى اتجاه شمس ولكنه وجدها فى احضان رجل أخر تبكى بحرقه وهو يضمها اليه بقوه شديده ويربت على ظهرها بحنان….فصاح بغيره قاتله وده مين ده كمان هى ناقصه……….
ياترى مين اللى حضناه شمس وهانى هيعمل ايه او بمعنى اصح هيتعمل فيه ايه توقعاتكو ورأيكم…؟؟
………….سلوى عليبه….
فصول الرواية: 1 2