رواية قلوب مشتتة الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم سلوي عليبة
لو كان الحب يقتل لقتلنى هواكى لو كان الحب لعنه فلعنتى بدأت بلقياكى
لو كان الحب داء فانا مرضت عند دخولى لدنياكى ……..ولكن
احببتك حبا جعل قلبى يرفرف فى الفضاء …….ادخلتى البهجه لقلبى حتى وصلت لعنان السماء….
اصبحت اسيرا لكى فمعكى يحلو الموت والاحلى معكى البقاء …يامن دق قلبى لكى بعد.ان ظننت انه فى رثاء ..
فجئتى بالحياة اليا واعطيتنى السعادة بعد الشقاء…….ظننت البعد طريقى ولكنى حاربت حتى كان اللقاء …
















صمت هو كان حال الجميع وهل يجرؤ احد على الكلام ….
.فالفرصه تأتى للإنسان مره بعد مره فإنلم تتغير فأهلا بالفراق ..ماذا يفعل الانسان وهو فقط يعانى وسبب معاناته لا تكل ولا تمل بالضغط على الجراح لا تأبى بنزيف القلب والروح وكونها تصيب بلعنتها أقرب الأقربين ولكنها هكذا الانا عندها أهم من الاخرين وهكذا شخصية نيفين ….
ظن أحمد ان بهجره لها وبعد أولادها عنها سيكون سببا فى تغيرها ولكن هيهات فها هى الان تقولها صريحة لهانى انها لاتوافق على هذه الزيجه لا يعنيها تحطم قلبه وضياع حياته كما فعلت مع ابنتها ولكن الاهم انها ستتباهى بزيجه اولادها من ذوات الحسب والنسب وليذهب الحب والامان الى الجحيم ولكن الى هنا وكفى ان كان يراعيها لأجل أبنائها ولكنه قد سئم تصرفاتها وكبرها فليوقفها عند حدها وليكون مايكون ………
دخل احمد بعد ان استمع لزوجته وكلامها لهانى فرد عليها هو بصوته الجهورى وقال ……
انا اللى هعمل مش حد تانى …انا دلوقت بخيرك بين انك تفضلى على ذمتى وتراعى مشاعر ولادك يا اما هطلقك وبرده مش هظلمك وهديكى كل حقوقك وساعتها هنبقى نقولك على ميعاد الخطوبه والفرح زيك زى أى حد احنا بنعزمه ………..
صدمه حلت على الجميع وصمت عم المكان وكأن على رؤوسهم الطير ….
تدخل هانى سريعا فى الكلام وقال ……لا يابابا انا مش هسمح لنفسى انى اكون سبب فى دمار البيت بعد العمر ده كله ….ارجوك بلاش ……
رد عليه أحمد بحزن …..البيت ده مدمر من زمان بس احنا كنا بنحاول نرممه او بمعنى أصح انا اللى كنت بحاول ارممه لكن مامتك للاسف كانت بتهد وبس ومقكره ان سكوتى ضعف متعرفش ان سكوتى ده قمة الصبر من غندى لانى بحبكم ومش عايز اخرب حياتكم وتنشغلوا بمشاكلنا لكن لغاية هنا وكفايه ……..
بدأ هانى فى استعطاف أبيه وهو يقول …..
طب علشان خاطرنا احنا انا عارف ان طبعك غير ماما بس انتو عشتوا مع بعض فوق ال25 سنه فمينعش دلوقت تسيبوا بعض واكون انا السبب متكسرش فرحتى يابابا ……..
تنظر نيفين اليهم بوجه خالى من المشاعر حتى دفاع هانى اعتبرته انه قد تخلى عن شمس ففرح وجهها ولكنها عادت الى العبوس عندما قال كلمته الاخيره اذا هو لم يتراجع عما فى رأسه….
تكلمت نيفين بخفوت وهى تحاول ان تؤثر عليهم ….
.يعنى انا دلوقت اللى غلطانه علشان بفكر فى مصلحتكوا قبل مصلحة أى حد …هو انا بعمل كل ده ليييه مش علشان انتو فى يوم من الأيام تفتخروا بعيلتكم قدام الناس ومتحسوش انكم أقل من حد …….
رد عليها أحمد بتهكم وقال ….
تصدقى يانيفين لو ده بس هو اللى فى دماغك مكنتش عملت كده لكن انتى عايزه تفرضى سيطرتك وبس والدليل على كده ان جودى بنت أختك مش غنيه الغنى اللى هو يعنى بالعكس د شمس تعتبر أغنى منها هى وعيلتها لكن انتى طبعا بصه ازاى تقولى لأختك ان جودى لهانى وتطلعى مش قد كلمتك لكن تغووووور سعادة ابنك مش كده ؟….
.قالها بصوت عالى أفزع الجميع حتى ان نيفين انتفضت من مكانها وهى تقول بارتباك ….
.للللا طططبعا انا مش قصدى كده انا قصدى ان بنت خالته متعلمه تعليم جامعى وجميله ومننا واحنا عارفينها وعارفين انها بتحب هانى من زمان ……..
.رد أحمد بسخريه لاذعه وهو يقول ……
ياسلااااام …طب لو ده تفكيرك ليه رفضتى العريس اللى كان متقدم لبنتك مهو باباه كان ابن عمى وكان دكتور وبيحب بنتك اشمعنى بقه بس طبعا لا مينفعش ابن الحسب والنسب أولى حتى لو عيش بنتك فى جحيم ……..
.صمت قليلا ثم استطرد بحزن وقال تقدرى تقوليلى تعرفى اييه عن حياة بنتك من بعد ماتجوزت ….
.ضحك.بسخريه وقال ….اقولك انا …صفر ولا حاجه كل معرفتك بيها انك تقعدى معاها فى النادى وتتباهى انها مرات رجل الاعمال المعروف لؤى وان بنتك هى اللى فازت بيه رغم البنات اللى حواليه …بس للأسف اللى انتى متعرفيهوش ان البنات فضلت هى هى حواليه وهو برده مبعدش عنهم بس كل الحكايه ان بقى عنده زوجه قافل عليها وواثق انها مستنياه ومش هتمل مهما عمل فيها …..
صرخ بوجهها مرة واحده وقال ……عااااارفه ليييييييه ؟.
علشان عندها أم زيك كل ماتيجى تحكيلها ترد وتقولها كفابه انك تبقى حرم لؤى زياده …..ياشيخه طظ ميت مره وتغور الفلوس والنفوذ اللى تخلينى أكسر قلب بنتى أو ابنى……
ظل يشير بسبابته تجاهها وقال ……ولو انتى اتخليتى عن وظيفتك كأم انا عمرى ماهتخلى عن وظيفتى كأب ومش هسمح لأى حد انه يكسر فرحتهم حتى لو الحد ده كان انتى ساااااااامعه ……….!!! ؟؟
دموع هى فقط أسلوب التعبير عن ما يحدث تنزل من عيون هنا وكأنها تغسل كل مامضى لتستقبل حياتها الجديده بعيدا عن كل ما تسبب لها من ألم ..ترثى حالها وما وصلت اليه ولكن فإن الخطأ لا يقع على عاتق والدتها بمفردها فهى الأخرى يقع عليها أكثر الخطأ لأن والدها كان بجوارها ولكنها رفضت هذا الجوار خوفا من لقب مطلقه ولكن ماذا اذا خسرت زواحها وكسبت خياتها ونفسها فهى كانت مستعده تمام الاستعداد بأن تضحى فى سبيل ان يتغير معها ولكن هيهات فهو لايعرف الطريق الى التغير وحتى ان كانت تحبه فهى لن تكون سعيده أبدا فليس بالحب فقط تستقيم الحياه ..
أما هانى فشعور الخزى تجاه ماتفعله والدته هو المسيطر عليه ..يتسائل بينه وبين نفسه لما تفعل هذا …اليست الأم هى من تحارب لأحل سعادة أبنائها فلما يحدث معه العكس لما لا توافق ان يعيش مع من أحب أليس من حقه الاختيار ..أليس من حقه التجربه فلم اذا …..
.أفاق من شروده على صوت هنا المنهار وهى تتكلم من بين شهقاتها وتمسك بيد والدتها وتقول …..
.ااااارججووووكى يييااااا ممماامممااا ……بلااااش تتتدمررى حييياااااة هاااااانى زى ماااااا حييياااااتتتى اتدمرررررت …..
لاول مره تشعر نيفين بحصونها تنهار من هيئه ابنتها الباكيه وكأنها تطلب منها حياتها هى لا حياة أخيها …….
أخذت نيفين هنا بين أحضانها وهى تبكى بشده وتقول …..أسفه والله كل اللى انا عايزاه انكم تكونو احسن حد يمكن طريقتى غلط بس انا والله بحبكم صدقونى …….
..أخذ هانى والدته هو الاخر بداخل أحضانه وهو يقول ……
واحنا عارفين كده ياماما وعارفين كمان انك عمرك ماهتقفى فى وش سعادتنا ولا ايه ……أومأت له نيفين بالموافقه تحت نظرات أحمد المتفحصه …..
..وجه أحمد الكلام لهانى وقال ……انا هكلم والد شمس النهارده ان شاء الله وأحدد معاه ميعاد نروح فيه ونقرا الفاتحه ….وياريت ياريييييت محدش يقول كلمه تجرح شمس أو عيلتها سااااامعين ……
ترك.أحمد المكان وذهب تجاه غرفته …..نكست نيفين رأسها فهى تعرف أنه يقصدها بهذا الكلام ..يبدو ان استرضائه سيكون صعبا جدا ولكنها رغم كل شئ فهى تحبه بل تعشقه ولن تتقبل خسارته أبدا ………….




عندما يأتى الفرح نحاول ان تفتح له كل الابواب حتى يغمرنا جميعا لاننا نخاف ان يهجرنا سريعا فنتمسك به بكل المقاييس وندعو الله ان يديمه علينا …..
كان شهاب يشعر بالبهجه من اجل اخته وأعمامه فها قد اتى الفرح اليهم ولاقى كل محب حبيبه وتقابل كل منهم مع نصفه الاخر والذى يتمنى ان يظل معه باقى العمر حتى يفرقهم الموت فيجتمعون مرة اخرى فى جنة الخلد بإذن ربهم ….
ذهب شهاب تجاه الصيدليه بعدأن استأذن من عمه مصطفى كى يرى هبه والتى اشتاقها جدا ..وطبعا طلب منه عمه مصطفى انه عندما يأتى يجب ان يقول له حتى يكون موجودا معهم فواقفق شهاب بل انه سعد جدا لخوف عمه على هبه فلقد قال له مصطفى انه كان يخاف عليها لانها تعمل لديه ويشعر تجاهها بالمسئوليه ولكن خوفه عليها تضاعف لانها ستصبح عرض ابن اخيه فيجب عليه أن يحافظ عليها لأجله ………
دخل شهاب الى الصيدليه والقى السلام ولكنه وجد هبه تصرف روشته لشاب فى الثلاثينات ولكنه يكاد أن يأكلها بعينيه وكان مصطفى منهمك فى انهاء بعض الاوراق الحسابيه الخاصه بالصيدليه …
.رفع مصطفى رأسه عندما سمع صوت شهاب ولكنه وجد وجهه مكفهر من الغضب فنظر الى ماينظر اليه وعرف السبب ..
.فذهب مسرعا الى هذا الشاب وقال موجها الكلام لهبه ……
روحى انتى يادكتوره شوفى الست اللى داخله دى وانا هكمل العلاج بتاع الاستاذ ……
.فرد عليه الشاب بغضب ….وليييه حضرتك ماهى اللى بتصرفه وانا عايزها هى اللى تكمله …..
.تكلم مصطفى بهدوء وهو ينظر لشهاب أن يصمت وقال ……حضرتك انا دكتور وهى دكتوره يعنى مفيش فرق وغير كده فى واحده ست دخلت الصيدليه فبديهى يعنى انها تشوفها وعلى كل حضرتك جاى تصرف روشته ميهمكش بقه مين اللى يصرفها المهم دوا حضرتك.يطلع مظبوط ….
.تأفف الشاب وقال …..طب دلوقت انا كنت عايز أسألها سؤال ومينفعش أسأله لحضرتك ……
الى هنا وكفى فقد فار الدم برأس شهاب وقال له ….
.سؤال ايه حضرتك يعنى اللى انت عايز تسألهولها ……؟؟
رد عليه الشاب ببرود وقال وانت مالك هو انت من بقيت أهلها وكمان انا مهندس ومعجب بيها وكنت عاوز أسألها على نمرة تليفونها …….
حسنا لقد فاض الكيل ….أمسك مصطفى سريعا بذراع شهاب والذى كان يرفعه ليضرب به هذا السمج من وجهة نظره أما هبه فحدث ولا حرج فهى تشعر بالرهبه من الموقف وأيضا تشعر بأن قدميها أصبحوا مثل الهلام من ارتباكها وخوفها من منظر شهاب المرعب ……
.تكلم مصطفى بسرعه وجديه بنفس الوقت وقال لهذا الشخص ….
.احنا اسفين لطلبك ياباشمهندس …..
نظر له الشخص بإصرار وقال ….وحضرتك ترفض بقه بناء عن ايه تكونش ولى أمرها ….؟؟
.رد شهاب بغضب ……لا ياخفيف مش ولى أمرها بس يبقى عم خطيبها اللى هو انا عندك اعتراض …..
.نظر اليها الشخص وقال بس انا مش شايف فى ايدها دبله وكمان شكلها خايفه منك مايمكن مش عايزاك ماتسيبها هى اللى تقرر ……
جز شهاب على أسنانه وقال بعصبيه ….دانت البعيد غتيت وغبى مابقولك خطيبها انت اييييه مبتفهمش …..؟؟!!
.رد الاخر ببرود وقال …على فكره بقه انا مباخفش ومش همشى غير لما اسمع منها ……
قال شهاب بقلة صبر
اللهم طولك.ياروح ………..قال مصطفى بتعقل حتى يهدئ نار غيرة ابن اخيه ….اهدى ياشهاب وكمان ياسيدى هو مبيفهمش وفهمه تقيل شويه مش مشكله نخده على قد عقله …
ثم نظر لهبه وقال ….ردى ياهبه البيه عايز نمرة تليفونك ايه ردك ……؟؟
.أطرقت هبه وجهها أرضا وصمتت …..
فثار شهاب وقال …..ماتررررردى ولا عايزه تديهاله …..؟؟
.نظرت اليه هبه وهى تبكى من هول الموقف وقالت لا طبعا انا مبديش رقمى لحد …..
.هدأ شهاب قليلا ولكن ذلك السمج وكأنه مصمم على أن يخرج المارد من داخل شهاب …..
وجه الشاب كلامه اليها وقال ….طب ممكن نمرة مامتك ……؟؟
نظرت هبه لمصطفى لكى ينقذها من هذا الموقف والذى تدخل بسرعه وقال ……أظن ان هى لو كانت عايزه تديك الرقم كانت ادتهولك يبقى خلصنا وياريت متجيش الصيدليه هنا تانى يلا مع السلامه ……
خرج هذا الشاب على مضض وظل شهاب يغلى ويأتى ويجئ بداخل الصيدليه وهو يقول انسان رزل ورخم وسمج بس طبعا العيب مش عليه العيب على الهانم اللى واقفه معاه ……
ردت عليه هبه بثقه من وسط بكائها وهى تقول …..
.على فكره بقه انا سكت اختراما لدكتور مصطفى وخليته هو اللى يرد عنى لأنى فعلا بعتبره اخويا الكبير أما بقه كون ان انا واقفه معاه فده شغلى يعنى انا مكنتش بلعب ولو انت مش هتحترم شغلى يبقى ملوش لازمه الموضوع من الأول …….
.ضحك.مصطفى بداخله وزاد اعجابه بشخصية هبه المستقله المعتزه بنفسها جدااا ..
.أما شهاب فلم يستمع من الحديث بأكمله غير ملوش لازمه ……..
اتجه اليها وهو مكفر الوجه من الغضب حتى انها رغم قوتها الظاهره تراجعت الى الخلف خوفا منه وقال …….
شغلك مع الستات ولو كلمتى راجل تبقى ارجل منه وبقك ده ياريت تخيطيه مش تقعدى تبتسمى لكل من هب ودب وبعد خطوبه عمى محمد هاجى واخطبك غصب عنك ومش بس كده دانا هكتب كتابى مجرد ماتخرج واهو الحمد لله هانت مفضلش على الامتحانات غير شهرين واخلص
سااااااامعه ……؟؟!!
ثم تركها ورحل وهى تنظر له فى ذهول …اما مصطفى فقد انفجر فى الضحك وقال ….حظك اسود ياهبه علشان تقعى مع راجل من عيله المنشاوى احنا كده كلنا على فكره ……
ثم اكمل ضحك أما هبه فابتسمت بفرحه وهى تقول فى سرها …..دى احلى حاجه فيكم الدم الحامى ……..



كان الكل فى منزل الجد.ماهر المنشاوى يعمل على قدم.وساق فاليوم هى خطبة دكتور محمد على رنا تلك الفتاه الرقيقه والتى لم تكتمل فرحتها بزواجها الاول ليكتب لها الله العوض متمثلا فى محمد ذلك المحب والذى أبى أن يدخل قلبه أى أحد وكأنه كان على انتظار ان تأتى هى فتفتح قلبه وتتربع فيه وتغلق أبوابه عليها …لم يعطى بالا كونها سبق لها الزواج او ان عندها طفل من غيره ….فما ذنبها اذا فهو أحبها واحب طفلها لانه منها هى وسيعتبره ابنه الاكبر ويكفيه شرفا أن يكفل يتيم فالحب لايفرق بين أرمله ومطلقه وانسه فالكل سواء المهم الاختيار أن يكون صائب …..
دخل مصطفى بزوبعته كالعاده وهو ينادى على الجميع ويقول ….يا مامااااااا ياحنووووون انتو يابشر …….
خرجت شمس وهى تقول يعنى مينفعش شموسه لازم يعنى حنون ……
ضحك مصطفى وهو يضربها على عنقها ويقول ينفع طبعا …….
ثارت شمس وقالت اييييه مش هتكبر ابدا يامصطفى بدل الحركه دى مبحبهاش ……
رد عليها مصطفى بسخريه وقال …
ياشيخه اوعى دانتى بكره تقولى ولا يوم من ايامك يامصطفى …..
.ردت عليه شمس بسخريه هى الاخرى وقالت ليه ان شاء الله هو انا هموت ولا حاجه ….؟؟
.رد عليها مصطفى وهو يغمز بعينيه ويقول ….ألعن ..هتتجوزى ياقمر ….
خجلت شمس كثيرا وتلعثمت وقالت ….
ياسلام ياخويا اوعى كده ….
.نظر لها مصطفى بنظره ذات مغزى وقال …..
هو انتى متعرفيش ان المستشار الحليوه ده أبو الواد الرخم الىى اسمه هانى اتصل واتفق على بكره علشان يقروا فاتحتك ياقمر لا وكمان الحج عزمهم النهارده على خطوبه محمد باعتبار اننا بقينا عيله بقه وكده ….
ثم ضحك.بشده وقال ……لا ورامى هيكون هناك وهتبقى هيصه هههههههههههه…..
ردت عليه شمس بضحكة سخريه وقالت …هاهاهاها ظريف قووووووى حضرتك …اوعى كده والله انت رخم ربنا يكون فى عونك ياحنان ……
تذكر مصطفى وقال …اه بالحق هى فين ……؟؟
ردت عليه شمس بسخريه وقالت …مش قايلالك وخليك كده ….
ثم تركته وذهبت وهى تكاد تقفز من الفرحه مما سمعت ولكنها أيضا تخاف من مواجهة رامى وهانى دعت بسرها ان يستر الله عند هذا اللقاء …..
اما مصطفى فقد انتابه القلق اين هى حنان فهى تنتظره بلهفه كل يوم عند رجوعه لدرجه انه كان يريد.ان ينهى عمله سريعا حتى يرجع لها ولوجهها البرئ البشوش …
امسك هاتفه واتصل عليها وعندما ردت قال بنبره بشوبها اقلق ……انتى فين ياحنان …………….؟؟!!
نعععععم يعنى ايه هتقعدى فوق طب مانتى بتطلعى تنامى فوق انتى وخالتو ايه الجديد ………..؟؟
تغيرت معلم وجهه وهو يسمع كلامها فقال ….بقه كده يعنى دى أوامربابا انك تفضلى قاعده فوق لغاية الفرح لا والله كفيت ووفيت ياحج وانتى ماصدقتى ….
ثم اكمل وقال وهو يضحك بانتصار … وماله ياحنون ماهى شقه محمد هتتوضب يعنى كده كده هتنزل ياجميل …
سمع كلامها والذى مازاده الا غضبا فرد عليها وقال …..
ياسلاااااام ياختى يعنى هتقعدو فى شقه محمود وشهاب هيبات معانا تحت لييه يعنى هو انا هكلك …؟؟
ظل يأتى ويجئ وهو يشعر بالغضب الشديد وهى بالجانب الاخر تحاول أن تهدأه ولكنه ردعليها بغضب وقال …..
.طب اقفلى ياحنان وخلى بقى بابا ينفعك
ثم اغلق الهاتف ..ولكنه وجد من يقول من خلف ظهره ….هينفعها ياحبيبى ماتخافش ……
.نظر مصطفى ووجد والده خلفه فقال له برعب وهو يبلع ريقه ….هو انت هنا من من امتى ياحج ….؟؟
رد عليه ماهر بلؤم وقال ….لااااا من بدرى قوى ……..
أجفل مصطفى وقال طب يعنى هو ليه حضرتك طلبت من حنان انها تقعد عند محمود …..
.جلس ماهر باريحيه على كرسى الانتريه وقال بخبث أصل لقيتها طول ماهى هنا ياعينى بتتعب وانت بتدخلها أوضك علشان تستريح وطبعا انت أكيدياعين باباك مبتعرفش تنام وتستريح غير فى أوضتك فقولت بقى هى تفضل فوق وانت ترتاح براحتك ولا ايه …..؟؟!
نظر اليه مصطفى بصدمه ولسان حاله يقول ..هو انت مبيفوتكش فوته ابدااا …….؟؟
أستطرد ماهر فى الكلام وقال ….اااه ياريت لو حبيت تشوفها تستأذن الاول دى الاصول مش ميغه هى وحسك عينك تقربلها لغايه الفرح فاهمنى ياحبيبى ولا افهمك …؟؟
.ابتلع مصطفى ريقه وقال …
لا فاهم ياحاج دانا حتى افهمها وهى طايره بس يعمى سؤال معلش ….ممكن اكلمها ولا ممنوع بما انها يعنى بيقولو سامع يابابا هم اللى بيقولو مش انا انها يعنى قال ايه مراتى اه وربنا ……
نظر اليه ماهر بسخريه وقال ….هو انت متعرفش انه كتب كتاب يعنى نص جواز يا دكتور وانت ملكش كلمه عليها لغاية ماتبقى فى بيتك وفى حضنك وتبقى مراتك شرعا وقانونا ماشى يا حليوه….
ثم ذهب من أمامه وتركه يتأكل فى نفسه وهو يتوعد لحنان وكأن والده فهم عليه فاستدار له وقال ….
.اااه على فكره انا اللى طلبت من زينب انهم يطلعو علشان الاصول يعنى حنان ملهاش ذنب وحسك عينك تزعلها ولا تقولها كلمه ويالا بينا علشان ننجز لاننا هنمشى كمان ساعه ……
رد عليه مصطفى بغيظ وقال من عيونى يابابا حااااضر
ثم مشى وهو يخترف بالكلام تحت نظرات الاب الباسمه ……..





كان الجميع يجلس بداخل منزل العم ماهر وهم يظهر عليهم الفرحه الشديده …..فما أحلى اللقاء بعد طول الفراق ..كانت رنا تنظر الى محمد وهى تحمد الله كثيرا على هذا العوض خاصة انه لم يشعرها ابدا انها ارمله بل انه عاملعا وكأنها لم بسبق لها الزواج وهو كانت تشعر بالخجل الشديد وكأنها بالفعل اول تجربه لها وخاصة انها صلت صلاة الاستخاره أكثر من مره وفى كل مره ترى محمد وهو يأخذها من يد وبالأخرى يمسك.طفلها ويذهبو تجاه منزل رائع …
.فتيقنت انه الاختيار المناسب لها وبالأخص لكفلها لأنها لاتستطيع ان تبتعد عنه أبدا ….كان الجميع سعيد بالطبع ماعدا مصطفى والذى كان ينظر لحنان بغيظ شديد والتى ترتدى فستان رقيق من اللون الذهبى يزيدها جمالا مع حجاب من نفس اللون …ولكنه رغم ذلك يعرف ان ماقام به والده هو الصواب لانه كان يتحكم.فى نفسه بصعوبه شديده وهى أمامه …
أما هانى والذى كان ينظر لشمس بحب شديد واذا نظرت اليه يدير وجهه الى الجهه الاخرى فهى مازالت فى مرحلة العقاب وكانت ترتدى فستان من الشيفون المبطن بساتان من اللون الاسود وعليه وردات فضيه وحجاب فضى فكانت جميله حقا …..كان يود أن يخبئها داخل أضلعه ولا يخرجها أبدا ولكن الوقت غير ملائم ابدا ولكنها الغيره خاصة عندما قررت ان تلاعبه وذهبت بحوار مصطفى وظلت تضحك معه بشده وكأنها لاتراه ولكن مهلا لقد جاء رامى وذهب باتجاههم وسلم على مصطفى ثم نظر لشمس وقال لها بابتسامه ….
مبرووووك عرفت انك اتخطبتى …..
رد عليه مصطفى بهدوء وقال …الله يبارك فيك عقبالك …
نظر اليه رامى وقال …..ان شاء الله بس لما الاقى اللى تخطف قلبى زيكو كده اشمعنى انا يعنى ……
نظر اليه مصطفى بصدق وقال ….ان شاء الله ربنا يرزقك بيها عن قريب يارب ……..
نظرت شمس لهانى فوجدته ينظر لها بشده وهو يومئ لها بأن تقوم ولكنها قررت ان تتركه بغيرته ولن تذهب ولكن مصطفى والذى كان ملاحظ الموقف من أوله مال عليها وقال ….
.قومى ياشمس واغزى الشيطان ياحبيبتى لأن هانى فيه عرق هربان منه وممكن يطربق الخطوبه على دماغ اصحابها انتى مش شايفاه ياحبيبتى عامل زى الطور اللى شايف لون احمر ….
..ضحكت شمس بشده على كلام مصطفى ..فرد مصطفى وقال بسخريه …اللهم صلى على النبى كده ضمنا اننا كلنا هنبات فى القسم لا والواد ابوه مستشار كمان ..قومى يابت الله يحرقك انا عايز اتجوز مش اموت ……
ذهبت شمس على مضض وجلست بجوار حنان واالدتها ….فوجدت صوت رساله ….فجفلت وقالت استر ياللى بتستر ثم فتحت التليفون وهى تنظر لمن بعث الرساله وجدته ينظر لها بخبث …….فكانت الرساله كالتالى ……
(اضحكى كمان وكمان ياحبيبتى ان شاء الله بكره هنقرا الفاتحه احتمال علشان الخطوبه واحتمال على روحك الله اعلم بس الأكيد ان بعد.ما نكتب الكتاب هوريكى أيام اسود من الفستان اللى انتى لابساه ..فاضحكى قوووووى ياقلبى ….بموووت فيكى )…
ابتلعت شمس ريقها وهى تنظر اليه وهو يقابل نظراتها بمنتهى البرود والثقه ………
ألبس محمد خاتم الخطبه لرنا واخرج علبه مخمليه اخرى وبداخلها طقم ذهبى رأئع عباره عن اسوره وخاتم وسلسه ذهبيه رائعه غامت عين رنا بالدموع من فرحتها وقالت له …..
كتيير قوى يامحمد …
فقبل يدها وقال مش كتير عليكى اى حاجه يارنا كفايه انك نورتى حياتى انتى واسر ……
نظرت له بامتنان لانه لاينفك يذكرها ان اسر جزء لا يتجزأ منها ….وقف محمد وقال بصوت جلى ……
ممكن ياجماعه تنتبهو ليا شويه من فضلكم …..نظر اليه الجميع بدهشه وفضول ولكنه أكمل
وقال ….انا قدامكم كلكم بتعهد أمام ربنا أولا ومن بعده انتم انى عمرى فى يوم ماهظلم رنا ولا اسر وان اسر هيفضل طول عمره ابنى البكرى وأكبر اخواته اللى ان شاء الله ربنا هيرزقنى بيهم …وانى اكون اب حنين وزوج محب واكون الامان ليهم هم الاتنين ويااارب يساعدنى وأعوضها عن كل لحظه ألم عاشتها ولو فى يوم انا جرحتها او زعلتها تاخد.حقها منى قدامكم كلكم والاكتر من كده ان لو ربنا مأمرش انى يكون عندى ولاد فأنا مكتفى برنا واسر وانى عمره ماهبعده عن اهله بالعكس زى رنا ماهى متعوده انها تودبه علشان يشوفوه انا عمرى ماهمنعهم ابدا ابدا وده وعد منى ……
.بكت رنا بشده من فرحتها وكذلك والده رنا ونظر اليه الجد ماهر بفخر ..
.ذهب اليه الجد مصطفى ومحمد والعم ماهر واخذوه بأحضانهم وقالو له ….
مش غريبه عليك لانك تربية ماهر ربنا يابنى يباركلك ويرزقك الزريه الصالحه ياااارب .
كان الجميع يشعر بالفخر الشديد بما فعله محمد ولكنهم فوجئوا بمن دخل عليهم وقال …بس الجوازه دى بقه مش هتم ولو على جثتى ……….




ياترى ايه اللى هيحصل ومين ده اللى دخل عليهم ..ياريت تبهرونى بأرائكم ..
دمتم فى نعمه وفضل من الله …اذكرو الله ….
…سلوى عليبه…..
لو كان الحب داء فانا مرضت عند دخولى لدنياكى ……..ولكن
احببتك حبا جعل قلبى يرفرف فى الفضاء …….ادخلتى البهجه لقلبى حتى وصلت لعنان السماء….
اصبحت اسيرا لكى فمعكى يحلو الموت والاحلى معكى البقاء …يامن دق قلبى لكى بعد.ان ظننت انه فى رثاء ..
فجئتى بالحياة اليا واعطيتنى السعادة بعد الشقاء…….ظننت البعد طريقى ولكنى حاربت حتى كان اللقاء …
صمت هو كان حال الجميع وهل يجرؤ احد على الكلام ….
.فالفرصه تأتى للإنسان مره بعد مره فإنلم تتغير فأهلا بالفراق ..ماذا يفعل الانسان وهو فقط يعانى وسبب معاناته لا تكل ولا تمل بالضغط على الجراح لا تأبى بنزيف القلب والروح وكونها تصيب بلعنتها أقرب الأقربين ولكنها هكذا الانا عندها أهم من الاخرين وهكذا شخصية نيفين ….
ظن أحمد ان بهجره لها وبعد أولادها عنها سيكون سببا فى تغيرها ولكن هيهات فها هى الان تقولها صريحة لهانى انها لاتوافق على هذه الزيجه لا يعنيها تحطم قلبه وضياع حياته كما فعلت مع ابنتها ولكن الاهم انها ستتباهى بزيجه اولادها من ذوات الحسب والنسب وليذهب الحب والامان الى الجحيم ولكن الى هنا وكفى ان كان يراعيها لأجل أبنائها ولكنه قد سئم تصرفاتها وكبرها فليوقفها عند حدها وليكون مايكون ………
دخل احمد بعد ان استمع لزوجته وكلامها لهانى فرد عليها هو بصوته الجهورى وقال ……
انا اللى هعمل مش حد تانى …انا دلوقت بخيرك بين انك تفضلى على ذمتى وتراعى مشاعر ولادك يا اما هطلقك وبرده مش هظلمك وهديكى كل حقوقك وساعتها هنبقى نقولك على ميعاد الخطوبه والفرح زيك زى أى حد احنا بنعزمه ………..
صدمه حلت على الجميع وصمت عم المكان وكأن على رؤوسهم الطير ….
تدخل هانى سريعا فى الكلام وقال ……لا يابابا انا مش هسمح لنفسى انى اكون سبب فى دمار البيت بعد العمر ده كله ….ارجوك بلاش ……
رد عليه أحمد بحزن …..البيت ده مدمر من زمان بس احنا كنا بنحاول نرممه او بمعنى أصح انا اللى كنت بحاول ارممه لكن مامتك للاسف كانت بتهد وبس ومقكره ان سكوتى ضعف متعرفش ان سكوتى ده قمة الصبر من غندى لانى بحبكم ومش عايز اخرب حياتكم وتنشغلوا بمشاكلنا لكن لغاية هنا وكفايه ……..
بدأ هانى فى استعطاف أبيه وهو يقول …..
طب علشان خاطرنا احنا انا عارف ان طبعك غير ماما بس انتو عشتوا مع بعض فوق ال25 سنه فمينعش دلوقت تسيبوا بعض واكون انا السبب متكسرش فرحتى يابابا ……..
تنظر نيفين اليهم بوجه خالى من المشاعر حتى دفاع هانى اعتبرته انه قد تخلى عن شمس ففرح وجهها ولكنها عادت الى العبوس عندما قال كلمته الاخيره اذا هو لم يتراجع عما فى رأسه….
تكلمت نيفين بخفوت وهى تحاول ان تؤثر عليهم ….
.يعنى انا دلوقت اللى غلطانه علشان بفكر فى مصلحتكوا قبل مصلحة أى حد …هو انا بعمل كل ده ليييه مش علشان انتو فى يوم من الأيام تفتخروا بعيلتكم قدام الناس ومتحسوش انكم أقل من حد …….
رد عليها أحمد بتهكم وقال ….
تصدقى يانيفين لو ده بس هو اللى فى دماغك مكنتش عملت كده لكن انتى عايزه تفرضى سيطرتك وبس والدليل على كده ان جودى بنت أختك مش غنيه الغنى اللى هو يعنى بالعكس د شمس تعتبر أغنى منها هى وعيلتها لكن انتى طبعا بصه ازاى تقولى لأختك ان جودى لهانى وتطلعى مش قد كلمتك لكن تغووووور سعادة ابنك مش كده ؟….
.قالها بصوت عالى أفزع الجميع حتى ان نيفين انتفضت من مكانها وهى تقول بارتباك ….
.للللا طططبعا انا مش قصدى كده انا قصدى ان بنت خالته متعلمه تعليم جامعى وجميله ومننا واحنا عارفينها وعارفين انها بتحب هانى من زمان ……..
.رد أحمد بسخريه لاذعه وهو يقول ……
ياسلااااام …طب لو ده تفكيرك ليه رفضتى العريس اللى كان متقدم لبنتك مهو باباه كان ابن عمى وكان دكتور وبيحب بنتك اشمعنى بقه بس طبعا لا مينفعش ابن الحسب والنسب أولى حتى لو عيش بنتك فى جحيم ……..
.صمت قليلا ثم استطرد بحزن وقال تقدرى تقوليلى تعرفى اييه عن حياة بنتك من بعد ماتجوزت ….
.ضحك.بسخريه وقال ….اقولك انا …صفر ولا حاجه كل معرفتك بيها انك تقعدى معاها فى النادى وتتباهى انها مرات رجل الاعمال المعروف لؤى وان بنتك هى اللى فازت بيه رغم البنات اللى حواليه …بس للأسف اللى انتى متعرفيهوش ان البنات فضلت هى هى حواليه وهو برده مبعدش عنهم بس كل الحكايه ان بقى عنده زوجه قافل عليها وواثق انها مستنياه ومش هتمل مهما عمل فيها …..
صرخ بوجهها مرة واحده وقال ……عااااارفه ليييييييه ؟.
علشان عندها أم زيك كل ماتيجى تحكيلها ترد وتقولها كفابه انك تبقى حرم لؤى زياده …..ياشيخه طظ ميت مره وتغور الفلوس والنفوذ اللى تخلينى أكسر قلب بنتى أو ابنى……
ظل يشير بسبابته تجاهها وقال ……ولو انتى اتخليتى عن وظيفتك كأم انا عمرى ماهتخلى عن وظيفتى كأب ومش هسمح لأى حد انه يكسر فرحتهم حتى لو الحد ده كان انتى ساااااااامعه ……….!!! ؟؟
دموع هى فقط أسلوب التعبير عن ما يحدث تنزل من عيون هنا وكأنها تغسل كل مامضى لتستقبل حياتها الجديده بعيدا عن كل ما تسبب لها من ألم ..ترثى حالها وما وصلت اليه ولكن فإن الخطأ لا يقع على عاتق والدتها بمفردها فهى الأخرى يقع عليها أكثر الخطأ لأن والدها كان بجوارها ولكنها رفضت هذا الجوار خوفا من لقب مطلقه ولكن ماذا اذا خسرت زواحها وكسبت خياتها ونفسها فهى كانت مستعده تمام الاستعداد بأن تضحى فى سبيل ان يتغير معها ولكن هيهات فهو لايعرف الطريق الى التغير وحتى ان كانت تحبه فهى لن تكون سعيده أبدا فليس بالحب فقط تستقيم الحياه ..
أما هانى فشعور الخزى تجاه ماتفعله والدته هو المسيطر عليه ..يتسائل بينه وبين نفسه لما تفعل هذا …اليست الأم هى من تحارب لأحل سعادة أبنائها فلما يحدث معه العكس لما لا توافق ان يعيش مع من أحب أليس من حقه الاختيار ..أليس من حقه التجربه فلم اذا …..
.أفاق من شروده على صوت هنا المنهار وهى تتكلم من بين شهقاتها وتمسك بيد والدتها وتقول …..
.ااااارججووووكى يييااااا ممماامممااا ……بلااااش تتتدمررى حييياااااة هاااااانى زى ماااااا حييياااااتتتى اتدمرررررت …..
لاول مره تشعر نيفين بحصونها تنهار من هيئه ابنتها الباكيه وكأنها تطلب منها حياتها هى لا حياة أخيها …….
أخذت نيفين هنا بين أحضانها وهى تبكى بشده وتقول …..أسفه والله كل اللى انا عايزاه انكم تكونو احسن حد يمكن طريقتى غلط بس انا والله بحبكم صدقونى …….
..أخذ هانى والدته هو الاخر بداخل أحضانه وهو يقول ……
واحنا عارفين كده ياماما وعارفين كمان انك عمرك ماهتقفى فى وش سعادتنا ولا ايه ……أومأت له نيفين بالموافقه تحت نظرات أحمد المتفحصه …..
..وجه أحمد الكلام لهانى وقال ……انا هكلم والد شمس النهارده ان شاء الله وأحدد معاه ميعاد نروح فيه ونقرا الفاتحه ….وياريت ياريييييت محدش يقول كلمه تجرح شمس أو عيلتها سااااامعين ……
ترك.أحمد المكان وذهب تجاه غرفته …..نكست نيفين رأسها فهى تعرف أنه يقصدها بهذا الكلام ..يبدو ان استرضائه سيكون صعبا جدا ولكنها رغم كل شئ فهى تحبه بل تعشقه ولن تتقبل خسارته أبدا ………….
عندما يأتى الفرح نحاول ان تفتح له كل الابواب حتى يغمرنا جميعا لاننا نخاف ان يهجرنا سريعا فنتمسك به بكل المقاييس وندعو الله ان يديمه علينا …..
كان شهاب يشعر بالبهجه من اجل اخته وأعمامه فها قد اتى الفرح اليهم ولاقى كل محب حبيبه وتقابل كل منهم مع نصفه الاخر والذى يتمنى ان يظل معه باقى العمر حتى يفرقهم الموت فيجتمعون مرة اخرى فى جنة الخلد بإذن ربهم ….
ذهب شهاب تجاه الصيدليه بعدأن استأذن من عمه مصطفى كى يرى هبه والتى اشتاقها جدا ..وطبعا طلب منه عمه مصطفى انه عندما يأتى يجب ان يقول له حتى يكون موجودا معهم فواقفق شهاب بل انه سعد جدا لخوف عمه على هبه فلقد قال له مصطفى انه كان يخاف عليها لانها تعمل لديه ويشعر تجاهها بالمسئوليه ولكن خوفه عليها تضاعف لانها ستصبح عرض ابن اخيه فيجب عليه أن يحافظ عليها لأجله ………
دخل شهاب الى الصيدليه والقى السلام ولكنه وجد هبه تصرف روشته لشاب فى الثلاثينات ولكنه يكاد أن يأكلها بعينيه وكان مصطفى منهمك فى انهاء بعض الاوراق الحسابيه الخاصه بالصيدليه …
.رفع مصطفى رأسه عندما سمع صوت شهاب ولكنه وجد وجهه مكفهر من الغضب فنظر الى ماينظر اليه وعرف السبب ..
.فذهب مسرعا الى هذا الشاب وقال موجها الكلام لهبه ……
روحى انتى يادكتوره شوفى الست اللى داخله دى وانا هكمل العلاج بتاع الاستاذ ……
.فرد عليه الشاب بغضب ….وليييه حضرتك ماهى اللى بتصرفه وانا عايزها هى اللى تكمله …..
.تكلم مصطفى بهدوء وهو ينظر لشهاب أن يصمت وقال ……حضرتك انا دكتور وهى دكتوره يعنى مفيش فرق وغير كده فى واحده ست دخلت الصيدليه فبديهى يعنى انها تشوفها وعلى كل حضرتك جاى تصرف روشته ميهمكش بقه مين اللى يصرفها المهم دوا حضرتك.يطلع مظبوط ….
.تأفف الشاب وقال …..طب دلوقت انا كنت عايز أسألها سؤال ومينفعش أسأله لحضرتك ……
الى هنا وكفى فقد فار الدم برأس شهاب وقال له ….
.سؤال ايه حضرتك يعنى اللى انت عايز تسألهولها ……؟؟
رد عليه الشاب ببرود وقال وانت مالك هو انت من بقيت أهلها وكمان انا مهندس ومعجب بيها وكنت عاوز أسألها على نمرة تليفونها …….
حسنا لقد فاض الكيل ….أمسك مصطفى سريعا بذراع شهاب والذى كان يرفعه ليضرب به هذا السمج من وجهة نظره أما هبه فحدث ولا حرج فهى تشعر بالرهبه من الموقف وأيضا تشعر بأن قدميها أصبحوا مثل الهلام من ارتباكها وخوفها من منظر شهاب المرعب ……
.تكلم مصطفى بسرعه وجديه بنفس الوقت وقال لهذا الشخص ….
.احنا اسفين لطلبك ياباشمهندس …..
نظر له الشخص بإصرار وقال ….وحضرتك ترفض بقه بناء عن ايه تكونش ولى أمرها ….؟؟
.رد شهاب بغضب ……لا ياخفيف مش ولى أمرها بس يبقى عم خطيبها اللى هو انا عندك اعتراض …..
.نظر اليها الشخص وقال بس انا مش شايف فى ايدها دبله وكمان شكلها خايفه منك مايمكن مش عايزاك ماتسيبها هى اللى تقرر ……
جز شهاب على أسنانه وقال بعصبيه ….دانت البعيد غتيت وغبى مابقولك خطيبها انت اييييه مبتفهمش …..؟؟!!
.رد الاخر ببرود وقال …على فكره بقه انا مباخفش ومش همشى غير لما اسمع منها ……
قال شهاب بقلة صبر
اللهم طولك.ياروح ………..قال مصطفى بتعقل حتى يهدئ نار غيرة ابن اخيه ….اهدى ياشهاب وكمان ياسيدى هو مبيفهمش وفهمه تقيل شويه مش مشكله نخده على قد عقله …
ثم نظر لهبه وقال ….ردى ياهبه البيه عايز نمرة تليفونك ايه ردك ……؟؟
.أطرقت هبه وجهها أرضا وصمتت …..
فثار شهاب وقال …..ماتررررردى ولا عايزه تديهاله …..؟؟
.نظرت اليه هبه وهى تبكى من هول الموقف وقالت لا طبعا انا مبديش رقمى لحد …..
.هدأ شهاب قليلا ولكن ذلك السمج وكأنه مصمم على أن يخرج المارد من داخل شهاب …..
وجه الشاب كلامه اليها وقال ….طب ممكن نمرة مامتك ……؟؟
نظرت هبه لمصطفى لكى ينقذها من هذا الموقف والذى تدخل بسرعه وقال ……أظن ان هى لو كانت عايزه تديك الرقم كانت ادتهولك يبقى خلصنا وياريت متجيش الصيدليه هنا تانى يلا مع السلامه ……
خرج هذا الشاب على مضض وظل شهاب يغلى ويأتى ويجئ بداخل الصيدليه وهو يقول انسان رزل ورخم وسمج بس طبعا العيب مش عليه العيب على الهانم اللى واقفه معاه ……
ردت عليه هبه بثقه من وسط بكائها وهى تقول …..
.على فكره بقه انا سكت اختراما لدكتور مصطفى وخليته هو اللى يرد عنى لأنى فعلا بعتبره اخويا الكبير أما بقه كون ان انا واقفه معاه فده شغلى يعنى انا مكنتش بلعب ولو انت مش هتحترم شغلى يبقى ملوش لازمه الموضوع من الأول …….
.ضحك.مصطفى بداخله وزاد اعجابه بشخصية هبه المستقله المعتزه بنفسها جدااا ..
.أما شهاب فلم يستمع من الحديث بأكمله غير ملوش لازمه ……..
اتجه اليها وهو مكفر الوجه من الغضب حتى انها رغم قوتها الظاهره تراجعت الى الخلف خوفا منه وقال …….
شغلك مع الستات ولو كلمتى راجل تبقى ارجل منه وبقك ده ياريت تخيطيه مش تقعدى تبتسمى لكل من هب ودب وبعد خطوبه عمى محمد هاجى واخطبك غصب عنك ومش بس كده دانا هكتب كتابى مجرد ماتخرج واهو الحمد لله هانت مفضلش على الامتحانات غير شهرين واخلص
سااااااامعه ……؟؟!!
ثم تركها ورحل وهى تنظر له فى ذهول …اما مصطفى فقد انفجر فى الضحك وقال ….حظك اسود ياهبه علشان تقعى مع راجل من عيله المنشاوى احنا كده كلنا على فكره ……
ثم اكمل ضحك أما هبه فابتسمت بفرحه وهى تقول فى سرها …..دى احلى حاجه فيكم الدم الحامى ……..
كان الكل فى منزل الجد.ماهر المنشاوى يعمل على قدم.وساق فاليوم هى خطبة دكتور محمد على رنا تلك الفتاه الرقيقه والتى لم تكتمل فرحتها بزواجها الاول ليكتب لها الله العوض متمثلا فى محمد ذلك المحب والذى أبى أن يدخل قلبه أى أحد وكأنه كان على انتظار ان تأتى هى فتفتح قلبه وتتربع فيه وتغلق أبوابه عليها …لم يعطى بالا كونها سبق لها الزواج او ان عندها طفل من غيره ….فما ذنبها اذا فهو أحبها واحب طفلها لانه منها هى وسيعتبره ابنه الاكبر ويكفيه شرفا أن يكفل يتيم فالحب لايفرق بين أرمله ومطلقه وانسه فالكل سواء المهم الاختيار أن يكون صائب …..
دخل مصطفى بزوبعته كالعاده وهو ينادى على الجميع ويقول ….يا مامااااااا ياحنووووون انتو يابشر …….
خرجت شمس وهى تقول يعنى مينفعش شموسه لازم يعنى حنون ……
ضحك مصطفى وهو يضربها على عنقها ويقول ينفع طبعا …….
ثارت شمس وقالت اييييه مش هتكبر ابدا يامصطفى بدل الحركه دى مبحبهاش ……
رد عليها مصطفى بسخريه وقال …
ياشيخه اوعى دانتى بكره تقولى ولا يوم من ايامك يامصطفى …..
.ردت عليه شمس بسخريه هى الاخرى وقالت ليه ان شاء الله هو انا هموت ولا حاجه ….؟؟
.رد عليها مصطفى وهو يغمز بعينيه ويقول ….ألعن ..هتتجوزى ياقمر ….
خجلت شمس كثيرا وتلعثمت وقالت ….
ياسلام ياخويا اوعى كده ….
.نظر لها مصطفى بنظره ذات مغزى وقال …..
هو انتى متعرفيش ان المستشار الحليوه ده أبو الواد الرخم الىى اسمه هانى اتصل واتفق على بكره علشان يقروا فاتحتك ياقمر لا وكمان الحج عزمهم النهارده على خطوبه محمد باعتبار اننا بقينا عيله بقه وكده ….
ثم ضحك.بشده وقال ……لا ورامى هيكون هناك وهتبقى هيصه هههههههههههه…..
ردت عليه شمس بضحكة سخريه وقالت …هاهاهاها ظريف قووووووى حضرتك …اوعى كده والله انت رخم ربنا يكون فى عونك ياحنان ……
تذكر مصطفى وقال …اه بالحق هى فين ……؟؟
ردت عليه شمس بسخريه وقالت …مش قايلالك وخليك كده ….
ثم تركته وذهبت وهى تكاد تقفز من الفرحه مما سمعت ولكنها أيضا تخاف من مواجهة رامى وهانى دعت بسرها ان يستر الله عند هذا اللقاء …..
اما مصطفى فقد انتابه القلق اين هى حنان فهى تنتظره بلهفه كل يوم عند رجوعه لدرجه انه كان يريد.ان ينهى عمله سريعا حتى يرجع لها ولوجهها البرئ البشوش …
امسك هاتفه واتصل عليها وعندما ردت قال بنبره بشوبها اقلق ……انتى فين ياحنان …………….؟؟!!
نعععععم يعنى ايه هتقعدى فوق طب مانتى بتطلعى تنامى فوق انتى وخالتو ايه الجديد ………..؟؟
تغيرت معلم وجهه وهو يسمع كلامها فقال ….بقه كده يعنى دى أوامربابا انك تفضلى قاعده فوق لغاية الفرح لا والله كفيت ووفيت ياحج وانتى ماصدقتى ….
ثم اكمل وقال وهو يضحك بانتصار … وماله ياحنون ماهى شقه محمد هتتوضب يعنى كده كده هتنزل ياجميل …
سمع كلامها والذى مازاده الا غضبا فرد عليها وقال …..
ياسلاااااام ياختى يعنى هتقعدو فى شقه محمود وشهاب هيبات معانا تحت لييه يعنى هو انا هكلك …؟؟
ظل يأتى ويجئ وهو يشعر بالغضب الشديد وهى بالجانب الاخر تحاول أن تهدأه ولكنه ردعليها بغضب وقال …..
.طب اقفلى ياحنان وخلى بقى بابا ينفعك
ثم اغلق الهاتف ..ولكنه وجد من يقول من خلف ظهره ….هينفعها ياحبيبى ماتخافش ……
.نظر مصطفى ووجد والده خلفه فقال له برعب وهو يبلع ريقه ….هو انت هنا من من امتى ياحج ….؟؟
رد عليه ماهر بلؤم وقال ….لااااا من بدرى قوى ……..
أجفل مصطفى وقال طب يعنى هو ليه حضرتك طلبت من حنان انها تقعد عند محمود …..
.جلس ماهر باريحيه على كرسى الانتريه وقال بخبث أصل لقيتها طول ماهى هنا ياعينى بتتعب وانت بتدخلها أوضك علشان تستريح وطبعا انت أكيدياعين باباك مبتعرفش تنام وتستريح غير فى أوضتك فقولت بقى هى تفضل فوق وانت ترتاح براحتك ولا ايه …..؟؟!
نظر اليه مصطفى بصدمه ولسان حاله يقول ..هو انت مبيفوتكش فوته ابدااا …….؟؟
أستطرد ماهر فى الكلام وقال ….اااه ياريت لو حبيت تشوفها تستأذن الاول دى الاصول مش ميغه هى وحسك عينك تقربلها لغايه الفرح فاهمنى ياحبيبى ولا افهمك …؟؟
.ابتلع مصطفى ريقه وقال …
لا فاهم ياحاج دانا حتى افهمها وهى طايره بس يعمى سؤال معلش ….ممكن اكلمها ولا ممنوع بما انها يعنى بيقولو سامع يابابا هم اللى بيقولو مش انا انها يعنى قال ايه مراتى اه وربنا ……
نظر اليه ماهر بسخريه وقال ….هو انت متعرفش انه كتب كتاب يعنى نص جواز يا دكتور وانت ملكش كلمه عليها لغاية ماتبقى فى بيتك وفى حضنك وتبقى مراتك شرعا وقانونا ماشى يا حليوه….
ثم ذهب من أمامه وتركه يتأكل فى نفسه وهو يتوعد لحنان وكأن والده فهم عليه فاستدار له وقال ….
.اااه على فكره انا اللى طلبت من زينب انهم يطلعو علشان الاصول يعنى حنان ملهاش ذنب وحسك عينك تزعلها ولا تقولها كلمه ويالا بينا علشان ننجز لاننا هنمشى كمان ساعه ……
رد عليه مصطفى بغيظ وقال من عيونى يابابا حااااضر
ثم مشى وهو يخترف بالكلام تحت نظرات الاب الباسمه ……..
كان الجميع يجلس بداخل منزل العم ماهر وهم يظهر عليهم الفرحه الشديده …..فما أحلى اللقاء بعد طول الفراق ..كانت رنا تنظر الى محمد وهى تحمد الله كثيرا على هذا العوض خاصة انه لم يشعرها ابدا انها ارمله بل انه عاملعا وكأنها لم بسبق لها الزواج وهو كانت تشعر بالخجل الشديد وكأنها بالفعل اول تجربه لها وخاصة انها صلت صلاة الاستخاره أكثر من مره وفى كل مره ترى محمد وهو يأخذها من يد وبالأخرى يمسك.طفلها ويذهبو تجاه منزل رائع …
.فتيقنت انه الاختيار المناسب لها وبالأخص لكفلها لأنها لاتستطيع ان تبتعد عنه أبدا ….كان الجميع سعيد بالطبع ماعدا مصطفى والذى كان ينظر لحنان بغيظ شديد والتى ترتدى فستان رقيق من اللون الذهبى يزيدها جمالا مع حجاب من نفس اللون …ولكنه رغم ذلك يعرف ان ماقام به والده هو الصواب لانه كان يتحكم.فى نفسه بصعوبه شديده وهى أمامه …
أما هانى والذى كان ينظر لشمس بحب شديد واذا نظرت اليه يدير وجهه الى الجهه الاخرى فهى مازالت فى مرحلة العقاب وكانت ترتدى فستان من الشيفون المبطن بساتان من اللون الاسود وعليه وردات فضيه وحجاب فضى فكانت جميله حقا …..كان يود أن يخبئها داخل أضلعه ولا يخرجها أبدا ولكن الوقت غير ملائم ابدا ولكنها الغيره خاصة عندما قررت ان تلاعبه وذهبت بحوار مصطفى وظلت تضحك معه بشده وكأنها لاتراه ولكن مهلا لقد جاء رامى وذهب باتجاههم وسلم على مصطفى ثم نظر لشمس وقال لها بابتسامه ….
مبرووووك عرفت انك اتخطبتى …..
رد عليه مصطفى بهدوء وقال …الله يبارك فيك عقبالك …
نظر اليه رامى وقال …..ان شاء الله بس لما الاقى اللى تخطف قلبى زيكو كده اشمعنى انا يعنى ……
نظر اليه مصطفى بصدق وقال ….ان شاء الله ربنا يرزقك بيها عن قريب يارب ……..
نظرت شمس لهانى فوجدته ينظر لها بشده وهو يومئ لها بأن تقوم ولكنها قررت ان تتركه بغيرته ولن تذهب ولكن مصطفى والذى كان ملاحظ الموقف من أوله مال عليها وقال ….
.قومى ياشمس واغزى الشيطان ياحبيبتى لأن هانى فيه عرق هربان منه وممكن يطربق الخطوبه على دماغ اصحابها انتى مش شايفاه ياحبيبتى عامل زى الطور اللى شايف لون احمر ….
..ضحكت شمس بشده على كلام مصطفى ..فرد مصطفى وقال بسخريه …اللهم صلى على النبى كده ضمنا اننا كلنا هنبات فى القسم لا والواد ابوه مستشار كمان ..قومى يابت الله يحرقك انا عايز اتجوز مش اموت ……
ذهبت شمس على مضض وجلست بجوار حنان واالدتها ….فوجدت صوت رساله ….فجفلت وقالت استر ياللى بتستر ثم فتحت التليفون وهى تنظر لمن بعث الرساله وجدته ينظر لها بخبث …….فكانت الرساله كالتالى ……
(اضحكى كمان وكمان ياحبيبتى ان شاء الله بكره هنقرا الفاتحه احتمال علشان الخطوبه واحتمال على روحك الله اعلم بس الأكيد ان بعد.ما نكتب الكتاب هوريكى أيام اسود من الفستان اللى انتى لابساه ..فاضحكى قوووووى ياقلبى ….بموووت فيكى )…
ابتلعت شمس ريقها وهى تنظر اليه وهو يقابل نظراتها بمنتهى البرود والثقه ………
ألبس محمد خاتم الخطبه لرنا واخرج علبه مخمليه اخرى وبداخلها طقم ذهبى رأئع عباره عن اسوره وخاتم وسلسه ذهبيه رائعه غامت عين رنا بالدموع من فرحتها وقالت له …..
كتيير قوى يامحمد …
فقبل يدها وقال مش كتير عليكى اى حاجه يارنا كفايه انك نورتى حياتى انتى واسر ……
نظرت له بامتنان لانه لاينفك يذكرها ان اسر جزء لا يتجزأ منها ….وقف محمد وقال بصوت جلى ……
ممكن ياجماعه تنتبهو ليا شويه من فضلكم …..نظر اليه الجميع بدهشه وفضول ولكنه أكمل
وقال ….انا قدامكم كلكم بتعهد أمام ربنا أولا ومن بعده انتم انى عمرى فى يوم ماهظلم رنا ولا اسر وان اسر هيفضل طول عمره ابنى البكرى وأكبر اخواته اللى ان شاء الله ربنا هيرزقنى بيهم …وانى اكون اب حنين وزوج محب واكون الامان ليهم هم الاتنين ويااارب يساعدنى وأعوضها عن كل لحظه ألم عاشتها ولو فى يوم انا جرحتها او زعلتها تاخد.حقها منى قدامكم كلكم والاكتر من كده ان لو ربنا مأمرش انى يكون عندى ولاد فأنا مكتفى برنا واسر وانى عمره ماهبعده عن اهله بالعكس زى رنا ماهى متعوده انها تودبه علشان يشوفوه انا عمرى ماهمنعهم ابدا ابدا وده وعد منى ……
.بكت رنا بشده من فرحتها وكذلك والده رنا ونظر اليه الجد ماهر بفخر ..
.ذهب اليه الجد مصطفى ومحمد والعم ماهر واخذوه بأحضانهم وقالو له ….
مش غريبه عليك لانك تربية ماهر ربنا يابنى يباركلك ويرزقك الزريه الصالحه ياااارب .
كان الجميع يشعر بالفخر الشديد بما فعله محمد ولكنهم فوجئوا بمن دخل عليهم وقال …بس الجوازه دى بقه مش هتم ولو على جثتى ……….
ياترى ايه اللى هيحصل ومين ده اللى دخل عليهم ..ياريت تبهرونى بأرائكم ..
دمتم فى نعمه وفضل من الله …اذكرو الله ….
…سلوى عليبه…..
فصول الرواية: 1 2