((صباح الخير يا أمي ))
فردت عليها فاطمه بمحبة وعاطفة امومية قائله
((صباح الخير يا أبنتي ، هل نمت جيداً تبدين قلقة و متوترة ))
حركت أروي رأسها بالايجاب وهي تنظر بعيد عن عين والدتها حتي لا تشعر بالتخبط الذي تشعر به وتقلق عليها فيكفيها ما تعانيها فلا تريدها أن تشيل همها أيضا .
ابتسمت أروي لوالدتها وذهبت ومازالت والدتها تتبعها بنظرها وهي ذاهبه إلي غرفة والدها فدقت علي الباب بضربات خفيفه حتي أذن لها بالدخول.
دخلت أروي إلي غرفه والدها فنحنت لتقبل وجنته فشعرت بالحنين وبالأمان الذي تفتقده فهي لاتشعر في هذا البيت إلا ببرودة المشاعر ، فما أن خرجت من حضنه فضمها والدها إلي صدره مجدداً وقبل رأسها فهو يشعر بها ويفهمها ولكنه لا يستطيع أن يفعل شئ فهو حاول منذ زمن العيش والبدء من جديد ولم يستطع فبحث كثيرا عن حبه الأول والأخير ربما يرجع له روحه الذي أفتقدها بإفتقاد حبيبته ولكنه لم يستطع ، ولكن بحثه كان بلا فائده لم يجدها ولم يعثر علي أية معلومة لتبرد النيران التي تكويه وتأكل في قلبه منذ العشرون عاما .
نهضت علي مضض وهي تبتسم له بحزن مودعة وهي تفكر لماذا لم تنجح العلاقه بين والديها لما لم يحاول حتي ، ولما لم يحب والدها والدتها ومازال يعيش في قوقعة الحب الاول هل يوجد شئ أخر غير الحب الذي يبحث عنه والدها فهل يبحث عن شئ آخر لا تعرفه ولم يخبر أحدا به ، ولكنها ليست مستاءه منه أبدا ، بل علي العكس كانت حزينه كلما تري أبيها حزين وشارد طوال الوقت يفكر في الماضي ولا تستطيع أن تبعده عن تفكيره ، ووالدتها تتعذب من بعد زوجها وجفائه فكم كانت تريد أن تراهم معا كأي زوجين طبيعيين يجمع بينهم الحب والتفاهم والمودة والألفة فكم كانت تتمني أن يكون لها أخوه .