فحالت بنظرها إلي شفتيها المكتنزتين إنهم منتفختين وشهيتن للغاية هل هما جميلتين حقا ام مثارا للسخرية هل رأها أحد من قبل أم لما يراها أحد وتشك في أنها قد تجد من يلاحظها يوما ، فهي لم تهتم يوما بشكلها بهذه الطريقة.. لم تهتم بما يميزها.. أو بمواصفاتها فلماذا الأن يقتلها شعورها بتقييم نفسها وجمالها هل هي المرحلة الجديدة التي ستبدأ ف خوضها أم ماذا .
أغمت أروي عينيها بحزن مضني ، إلي متي يا أروي ، إلي متي ستظلين معلقة بالسراب ألا من سبيل للتحرر والعيش في سلام ..
حدثت نفسها تقول(( ماذا هناك يا أروي هل هذا وقت اليأس ..لن تبدأي اليأس الان.. ستقابلين نصفك الأخر وتجدين من يحبك ويسعد قلبك فكل ما تحتاجينه الأن هو ثقتك ف نفسك وذاتك.))
فخاطبت نفسها ف المرآة وتحدتها بانها لن تبقي مجالا لليأس في حياتها ، وستعيش كما تريد وليس كما يريد والدها ستعيش حياتها بطريقتها ولن تكون نسخه من والدتها .
تركت مرآتها وذهبت لتجهز نفسها حتي لا تتأخر فهو أول يوم لها ولا تريد أن تتأخر فلو تركت لنفسها العنان لبقيت تحدق في نفسها ، وتحدث صورتها في المرآة، وتأنبها علي حياتها ، وما تعيشه مع والديها فهم لا يشعرون بما تمر به ولا يفهمان ما تريده ، وتحتاج إليه منهما ، فكل ما تريده أن تشعر بالحب والتفاهم بين والديها ولكن والدها أهدر الكثير من حياته في الماضي ، وهذا ما يؤلم قلبها وبشده فكلما نظرت لوالدتها وعينيها المنطفيتين وما أهدرته من عمرها باللامبالاه التي تعيش فيها فهي تصنع لنفسه قشره ثلجية تحيط بها حتي لا تظهر لاحد ما تعانيه ،لتشعر بالشفقه علي حالها كلما تذكرت شكل العلاقة بين والديها.