فتفهم إبراهيم رد فعلها وأتفق مع خالد على كل شيء فقال بعد لحظات من الصمت وهو ينظر للمنزل من حوله
(( عليك أن تنتقل لمنزل أكبر ليسيعكم جميعا فعائلتك كبيرة وتحتاج لبيت أوسع.))
أخبره خالد بأنه قد فكر في ذلك وأنه قد قرر الإنتقال إلي منزل عائلته ، وبدأ حياته من جديد فها هو قد وجد ما ضيعه من قبل ، أنهي إبراهيم كلامه مع خالد ونظر لمؤمن ليجده يسترق النظرات لتلك الفتاة التي لم تنطق بحرف واحد منذ أن جلست فيبدو بأنها قد أعجبت إبنه فوجه حديثه لها قائلا
((لم تقولي ما هو تخصصك يا أسيل لعل نستفيد منه في شركتنا ))
اجابته بهدوء وصوت منخفض ((أدرس في كليه الإعلام قسم علاقات عامه وإعلان))
تحدث إبراهيم قائلا ((حسنا بالتوفيق بنيتي وأعلمي بأنك ما أن تتخرجي من الجامعه عملك محفوظا في شركة والدك ))
أجابته وقد تحرجت من لطفه ومن نظرات ذلك الشاب فهي تراه بطرف عينيها وهو يختلس النظر لها فقالت
(( شكرا لك ))
وقف إبراهيم وهو يودعهم ليذهب فلقد تأخر الوقت ويدعوهم بأن يزوروهم في منزله في أقرب وقت ، فيوجد أشياء كثيره يريد أن يشاركه صديق طفولته فيها ويخبره أياها ، ذهب إبراهيم ومؤمن وأدار محرك سيارتة وذهب وباله مشغولا بتلك الفتاة الكاذبة ولم كذبت عليه من قبل وكذبت الأن على والدها هل هذا هو طبعها وتلك البراءة تغطي عليه أم مجرد صدفة ، والفتاة الاخري هل هي هادئة كم يظهر عليها أم تتصنع مثل شقيقتها ووراء ذلك الهدوء فتاة كاذبة أخري فهل يوجد أختين متناقضتين بتلك الصورة واحدة مشتعلة وغير صبوره ترمي ما بداخلها بأي وقت دون أن تأخذ اعتبار أحد بالحسبان والأخري هادئة بصوت منخفض فلا تستطيع أن تسمع صوتها وهي تتحدث وتحسب الكلمه مائة مرة قبل أن تخرج من حلقها .