قالت لبني تستعطفه ((لم أستطع القدوم وأنا اعرف بأنك لن تحادثني او تتعامل معي.))
سكت أدهم ونظر بأتجاه شريف فهو هادئ علي غير عادته ظل ينظر إليه ولكنه لن يسأله ما به سيتركه وشأنه فشريف إذا أراد أن يشاركه شيئا يخصه يقوله من تلقاء نفسه وإذا لم يريد ذلك فلن يضغط عليه ، أبعد ناظريه عنه وأخد يجوب بعينه فقد يراها أتيه ولكنه لم يجدها فوجه حديثه لاصدقائه قائلا
(( سأحضر هذه المحاضره ثم سأذهب ))
وقف عن مقعده ليذهب واتبعه أصدقائه بأتجاه قاعة محاضراتهم ..
❈-❈-❈
خرج من منزله قاصدا العنوان الذي أعطاه له الرجل فهو لم يستطيع المكوث أكثر عليه أن يذهب ويكتشف إذا ما كان العنوان صحيحا وما يدعى والده موجودا به أم لا ، استقل سيارة أجره وحدث السائق عن وجهته ظل يعد الدقائق وينظر في ساعته يتابع الطريق فأحس بأن الطريق طويلا لا ينتهي وأن قلبه سيخرج من محله من شدة توتره وغضبه في ذات الوقت ، بعد قليل حدثه السائق قائلا
(( هذا هو العنوان ))
نزل وليد من سيارة الاجره يعطي المال للسائق فغادر وبقي وليد ينظر حوله إلي المكان والحي الشعبي الذي يقف فيه مستغرباً هل يعيش والده هنا ، وجد سيده تجلس في كشك صغير علي ناصية الشارع فسألها عن المنزل المقصود فأشارت له عليه وقف وقد جحظت عيناه من هيئة المنزل المزرية لما والده يعيش في مكان كهذا منزل لا يصلح للعيش فيه قد يتهدم ويقع في اي وقت ، ذهب بإتجاه المنزل فوقف يأخذ نفساً مطولاً ورفع كفه التي ترتجف من شدة توتره يطرق علي الباب.